مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٢ - هل يقدح في العدالة فعل صغيرة من دون إصرار أم لا؟
وكذا يؤيّده قوله سبحانه ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ) [١] وقوله ( إِلاَّ اللَّمَمَ ) [٢] وقد فسّره الجوهري بصغار الذنوب [٣] ، وكذا ابن الأثير في حديث أبي العالية ، ونقله عن بعضهم أيضاً [٤] ، وفسّره أيضاً في الصافي بما صغر [٥].
وحكي عن جماعة من القدماء الأُول [٦] ، وهم بين من أطلق في اشتراط العدالة أو قبول الشهادة بالاجتناب عن المحارم أو القبائح أو نحوهما ممّا يشمل الصغيرة أيضاً ، وهو أكثرهم ، ومن صرّح بقدح جميع الذنوب ونفى الصغيرة من الذنوب ، وهو الحلّي [٧].
واستدلّ لهم بوجوه كثيرة بيّنة الضعف.
ويمكن أن يستدلّ لذلك القول بوجوه ثلاثة أُخرى.
أحدها : التصريح في صحيحة ابن أبي يعفور باشتراط كفّ الجوارح الأربع ، الشامل للكفّ عن الصغائر أيضاً.
وثانيهما : تصريح الأخبار بعدم قبول شهادة الفاسق ، وكونه مناقضاً للعادل ، والفسق هو الخروج عن طاعة الله ، وهو يصدق مع فعل الصغيرة أيضاً.
[١] آل عمران : ١٣٥.
[٢] النجم : ٣٢.
[٣] الصحاح ٥ : ٢٠٣٢.
[٤] النهاية الأثيرية ٤ : ٢٧٣.
[٥] الصافي ٥ : ٩٤.
[٦] حكاه عن ابن الجنيد في المختلف : ٧١٧ ، والقاضي في المهذّب ٢ : ٥٥٦ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ٤٣٥.
[٧] السرائر ٢ : ١١٨.