رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠١
وبه يقيد الصحيح مع مضاهياته في الجملة، كتقييد المجموع بمفهوم النبوي المتقدم كغيره: من أن من لم يدرك الركعة فلم يدرك الصلاة. فلا يشمل إطلاقها جميع الصلاة أداء وقضاء بادراك الطهارة وشئ من الصلاة ولو كان أقل من ركعة.
فاحتمال المصنف العمل باطلاقها مطلقا [١] ضعيف. كضعف ما عن النهاية: من لزوم قضاء الفجر عليها بحصول الطهر لها قبل طلوع الشمس على كل حال [٢].
فيجب على المختار قضاء الظهرين كالعشاءين بادراك خمس ركعات بعد الطهارة أو الشروط قبل الغروب وانتصاف الليل أو الفجر - على الاختلاف في آخر وقت العشاءين - وهو المحكي عن المبسوط في الظهرين في بحث الصلاة [٣] وابن سعيد [٤] وكافة المتأخرين. خلافا لموضع آخر من المبسوط [٥]، والمهذب [٦]، فاستحبابهما حينئذ كالعشاءين. وهو ضعيف. كضعف ما عن الاصباح: من استحباب فعل الظهرين بادراك خمس قبل الغروب والعشاءين بادراك أربع [٧].
وما عن الفقيه من وجوب الظهرين بادراك ست ركعات [٨] إن أريد به المثل فلا بأس به، وإن أريد به اشتراط الست في الوجوب - كما هو ظاهر
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج ١ ص ٢٤٠.
[٢] النهاية: كتاب الطهارة باب حكم الحائض و... ص ٢٧.
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة في ذكر المواقيت ج ١ ص ٧٣.
[٤] الجامع للشرائع: كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ص ٦١.
[٥] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر الحيض والاستحاضة ج ١ ص ٤٥.
[٦] المهذب: كتاب الطهارة باب الحيض ج ١ ص ٣٦.
[٧] كما في كشف اللثام: كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج ١ ص ٩٨ س ٤١.
[٨] من لا يحضره الفقيه: باب أحكام السهو في الصلاة ذيل ح ١٠٢٩ ج ١ ص ٣٥٥.