رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥١
مع إكماله بما في الأخبار؟ كما عن المبسوط [١]، أم لا بل يتعين الرجوع إلى عادة النساء والروايات أولا؟ كما عن المعتبر [٢] والتذكرة [٣] والمنتهى [٤] والتحرير [٥]، قولان: من عموم أدلة التميز، ومن عموم الرجوع إلى الأمرين.
ولعل الأول أقرب. ومراعاة الاحتياط أولى.
الثالث: عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهرا أو مع النقاء المتخلل عن أقله في المشهور، بل حكي عليه الاجماع [٦]، ويدل عليه ما دل على اعتباره فيه من الأخبار [٧]. فلا يمكن جعل كل من الدمين المتخلل بينهما ذلك حيضا وإن اجتمعت فيها باقي الشرائط.
لكن وقع الخلاف فيما إذا تخلل الضعيف القوي الصالح للحيضية في كل من الطرفين، فعن المبسوط: لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة، فالكل حيض، وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كان العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة [٨].
وكأنه نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله أيضا، كذا عن المحقق [٩]. وهو ضعيف، لوروده فيما بعده أيضا، فالترجيح من
[١] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج ١ ص ٤٦، فقال: إذا رأت أولا دم
الاستحاضة خمسة أيام، ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر... الخ.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة في ذات العادة ج ١ ص ٢٠٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في المستحاضات ج ١ ص ٣١ س ٣٤.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ١٠٥ س ١٤.
[٥] تحرير الأحكام: كتاب الطهارة في الحيض ج ١ ص ١٤ س ٩.
[٦] والحاكي هو صاحب كشف اللثام: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ٨٩ س ١٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحيض ح ٢ و ٣ ج ٢ ص ٥٤٤ و ٥٤٥.
[٨] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج ١ ص ٥٠، مع اختلاف يسير.
[٩] المعتبر: كتاب الطهارة في ذات العادة ج ١ ص ٢٠٦، لا يخفى عليك أن هذه تعليقة من المعتبر على
المبسوط، حيث قال - بعد نقل عبارة المبسوط -: وكأنه - رحمه الله - نظر إلى دم الاستحاضة، إلى أن
قال: ولو قيل لا تمييز لها كان حسنا.