رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧
ونسبة المخالفة إلى الصدوقين ضعيفة وعبارتهما مؤولة، لدعوى أحدهما الاجماع على النقض به في الخصال [١].
وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي ناقضية النوم بنفسه، لا من حيث كونه محتملا لخروج الحدث معه، كما نسب إلى العامة، وفي الحسن تصريح به، حيث قال - عليه السلام -: لا ينقض الوضوء إلا حدث والنوم حدث [٢].
وما ربما يتوهم منه المخالفة لعله محمول على التقية، لما ذكر، ولتصريح بعض المعتبرة بعد نقض الطهارة باحتمال طرو الناقض شكا أو ظنا، ففي الصحيح: عمن حرك إلى جنبه شئ وهو لم يعلم به؟ قال: لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر [٣].
وفي الموثق: إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنك أحدثت [٤].
وبذلك صرح جمع من الأصحاب.
وفي حكمه الاغماء والجنون والمزيل للعقل مطلقا، بإجماع المسلمين كما في التهذيب [٥]، وبلا خلاف بين أهل العلم كما عن المنتهى [٦]، وفي الخصال: أنه من دين الإمامية [٧]، وفي الصحيحين المعلق فيهما الحكم بالنقض في النوم على ذهاب العقل [٨] دلالة عليه.
[١] الخصال: أبواب المائة فما فوقه ج ٢ ص ٦٠٣ ولم أجد فيه التصريح بالاجماع، ولعله مستفاد من عنوان
" شرائع الدين ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٤ ج ١ ص ١٨٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ١ و ٧ ج ١ ص ١٧٤ و ١٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ١ و ٧ ج ١ ص ١٧٤ و ١٧٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ١ في الأحداث الموجبة للطهارة ج ١ ص ٥.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج ١ ص ٣٤ س ١٥.
[٧] كذا في النسخ ولعله من سهو القلم. وجدته في المجلس الثالث والتسعون من الأمالي بلفظ " والنوم إذا
ذهب بالعقل " ص ٥١٤.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢ ج ١ ص ١٧٧، والآخر: ب ٣ من أبواب نواقض
الوضوء ح ٢ ج ١ ص ١٨٠.