رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦
فليس من الحيض وهي في أيام الحيض حيض [١]. وفي معناه أخبار كثيرة، فتأمل.
ويشهد له أيضا إطلاق الأخبار الدالة على ترتب أحكام الحائض على مجرد رؤية الدم، ففي الخبر " أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر " [٢] وفي آخر " تفطر إنما فطرها من الدم " [٣] وفي معناهما غيرهما [٤].
ويعضده أيضا - بعد فحوى إطلاق أخبار الاستظهار لذات العادة إذا رأت ما زاد عليها الشامل لغيرها بطريق أولى - إطلاق الموثق: إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة [٥]. ومثله الحسن [٦].
ويؤيده أيضا إطلاق ما مر في أخبار اشتباه الدم بالعذرة: من الحكم بكونه حيضا مع الاستنقاع، وفي أخبار اشتباهه بالقرحة: من الحكم بكونه كذلك بمجرد خروجه من الأيسر أو الأيمن - على الخلاف المتقدم -.
قيل: ولو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض، إذ لا يقين، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا، للنص والاجماع على جواز انتفائها، فلا جهة لما قيل: من أصل الاشتغال بالعبادات والبراءة من الغسل وما على الحائض، وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض [٧]، انتهى.
وهو حسن، ولكن الاحتياط مطلوب.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الحيض ح ٦ ج ٢ ص ٥٤١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٦٠١، مع اختلاف يسير.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الحيض ح ٧ ج ٢ ص ٦٠٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الحيض ح ٦ ج ٢ ص ٦٠٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ج ٢ ص ٥٥٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٥٥٤.
[٧] والقائل هو كاشف اللثام: كتاب الطهارة في دم الحيض وأحكامه ج ١ ص ٨٨ س ٩.