رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
هذا القول.
والثالث مردود بعدم إفادة الأمر الفورية على الأظهر الأشهر، والشك في إفادة الفاء المزبورة لها للاختلاف فيها، ومنع الاجماع في مثل المقام. وعلى تقدير تسليم الفورية، فالثابت منها إنما هو بالنظر إلى نفس الوضوء ومجموعه، لا أبعاض أفعاله وأجزائه، ولو سلم فمفادها الفورية بالنسبة إلى غسل الوجه بالإضافة إلى إرادة القيام إلى الصلاة، ولا قائل بها، وصرفها إلى غسل اليدين وما بعده خاصة مما كاد أن يقطع بفساده. والاتباع المأمور به في الخبرين مراد به الترتيب ظاهرا، على ما يشهد به سياقهما، ومع التنزل فالاحتمال كاف في عدم الدلالة.
وهل يعتبر في الجفاف على القول به جفاف جميع ما سبق؟ كما هو الأشهر الأظهر وعن المعتبر [١] والمنتهى [٢] والتذكرة [٣] ونهاية الإحكام [٤] والبيان [٥] وظاهر الخلاف [٦] والنهاية [٧] والكامل [٨] والكافي لأبي الصلاح [٩]، لاستصحاب بقاء الصحة والاتفاق فتوى ورواية على جواز أخذ البلل من الوجه للمسح إن لم يبق على اليدين [١٠] وظاهر النصوص الناطقة بالبطلان بجفاف الوضوء الظاهر في جفاف الجميع خاصة، منها: الموثق " إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد على [١١] وضوئك، فإن
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج ١ ص ١٥٧.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ومتعلقاته ج ١ ص ٧٠ س ٣١.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج ١ ص ٢٠ س ١٢.
[٤] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في باقي أركانه ج ١ ص ٤٩.
[٥] البيان: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص ١٠.
[٦] الخلاف: كتاب الطهارة م ٤١ في وجوب الموالاة... ج ١ ص ٩٤.
[٧] النهاية: كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص ١٥.
[٨] راجع ذكرى الشيعة: الواجب السابع الموالاة ص ٩١ س ٣٦.
[٩] الكافي في الفقه: كتاب الصلاة في الوضوء والغسل ص ١٣٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الوضوء ج ١ ص ٢٨٧، وليس فيه الأخذ من بلل الوجه بل من
اللحية أو الحاجبين أو أشفار العينين.
[١١] كذا في أكثر السنخ، والظاهر، زيادة " على " ولم يرد في الوسائل أيضا.