رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٥
المساجد تصريح بالمخالفة، بل ولا ظهور بملاحظة الاجماعات المنقولة، فتأمل.
(ولو احتلم فيهما) نوما أو يقظة أو دخلهما سهوا أو عمدا لضرورة أم لا، لاطلاق النص وعدم تعقل الفرق بين الأفراد، كذا قيل [١] فتأمل (تيمم لخروجه) منهما على الأشهر الأظهر، للصحيح: إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما [٢].
وقول الشاذ منا بالاستحباب [٣] ضعيف خال عن المستند. ولا عبرة بالأصل في مقابلة الصحيح.
(ووضع شئ فيها) مطلقا (على الأظهر) الأشهر، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه [٤] للمعتبرة، منها: الصحيح، عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا [٥].
ويظهر منه عدم تحريم الأخذ منها، كما هو المجمع عليه. وعلل الأمران في آخر بأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره [٦].
وعن سلار [٧] وموضع من الخلاف [٨] الكراهة. وهو ضعيف. والأصل بما
[١] كشف اللثام: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٨٣ س ١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٦ ج ١ ص ٤٨٥.
[٣] الوسيلة: كتاب الصلاة في بيان التيمم ص ٧٠.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في الجنابة ص ٤٨٨ س ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الجنابة ح ١ ج ١ ص ٤٩٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الجنابة ح ٢ ج ١ ص ٤٩١.
[٧] المراسم: كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص ٤٢.
[٨] الخلاف: كتاب الصلاة م ٢٥٨ في عدم جواز اللبث للجنب في المسجد ج ١ ص ٥١٣.