رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٢
للارتماس بالوحدة دلالة على تعيين أحد الأولين، لاحتمال إرادة عدم التفرقة من " الوحدة " تنبيها على سقوط التعدد والترتيب فيصح مع الثاني في إتيانه، كذا قيل [١]. وهو مشكل، واعتبار الأولين أحوط.
وعلى الأول لا ينافي الوحدة توقف إيصال الماء إلى البشرة على تخليل ما يعتبر تخليله من الشعر ونحوه.
ويستفاد من مفهوم النصوص - مضافا إلى الاحتياط اللازم في مثلا المقام - عدم سقوط الترتيب بالوقوف تحت المطر ونحوه بناء على عدم صدق الارتماس عليه، مضافا إلى ما دل على وجوبه مطلقا إلا ما خرج قطعا، وفاقا لجماعة.
وليس في الصحيح [٢] وغيره [٣] - مع ضعف الأخير - دلالة على السقوط، بل هما في النظر على الدلالة بالثبوت أظهر، ومع ذلك فهما مطلقان يقيدان بما تقدم.
فظهر سقوط حجة القول بالسقوط، كما في القواعد [٤] وعن الاصباح [٥] وظاهر الاقتصاد [٦] والمبسوط [٧].
ولو أغفل لمعة ففي وجوب الاستئناف مطلقا، أم الاكتفاء بغسلها كذلك خاصة، أو مع ما بعده، أو التفصيل بين طول الزمان فالأول وقصره فالثاني، أقوال: أصحها الأول، كما عن الدروس [٨] والبيان [٩] والمنتهى [١٠] لعدم
[١] والقائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الطهارة في بيان غسل الجنابة و... ج ١ ص ٨١ س ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١٠ ج ١ ص ٥٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١٤ ج ١ ص ٥٠٥.
[٤] قواعد الأحكام: كتاب الطهارة في كيفية الجناية ج ١ ص ١٣ س ١٠.
[٥] كما في كشف اللثام: كتاب الطهارة في بيان غسل الجنابة ج ١ ص ٨١ س ٢٣.
[٦] الاقتصاد: في ذكر الجنابة ص ٢٤٥.
[٧] المبسوط: كتاب الطهارة في أحكام الجنابة ج ١ ص ٢٩.
[٨] الدروس الشرعية: كتاب الطهارة في الجنابة ص ٦ س ٩.
[٩] البيان: كتاب الطهارة في كيفية الغسل ص ١٥ س ١١.
[١٠] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في كيفية الغسل ج ١ ص ٨٤ س ٢٩.