رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
دون مرجح قبيح. ومنه يظهر الكلام في جعل المتقدم حيضا، كما عن التذكرة [١] والمدارك [٢]. ولعله لهذا حكي عنه استحسان نفي التميز مطلقا [٣]، واستقر به في التذكرة [٤]، وعن المنتهى والتحرير التردد فيه [٥].
الرابع: التجاوز عن العشرة، لما عرفت من حيضية ما انقطع عليها فما دون بالقاعدة والمتفق عليها.
الخامس: عدم المعارضة بالعادة على المختار، لما سيأتي.
وذكر الشرطين الأخيرين في المقام استطرادي، فتدبر. والحكم برجوعهما إلى التميز - كما عرفت - مشهور بين الأصحاب منقول عليه الاجماعات المستفيضة في المبتدأة والاجماعات [٦] في المضطربة. ولم ينقل في ذلك خلاف في الكتب المعتبرة، إلا أنه حكى بعض الأصحاب عن ابن زهرة في ذلك المخالفة [٧]، فجعل عملهما على أصل أقل الطهر وأكثر الحيض من دون ذكر التميز. وكذا عن الصدوقين [٨] والمفيد [٩] من عدم ذكرهم إياه.
وعن التقي رجوع المضطربة إلى نسائها فإن فقد فإلى التميز، والمبتدئة إلى
[١] الظاهر هو ذكرى الشيعة - كما في نسخة م - كتاب الصلاة في مبحث الحيض ص ٢٩ س ٦.
[٢] مدارك الأحكام: كتاب الطهارة في تجاوز الدم عن العشرة ص ٧٠ س ١٦.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة في ذات العادة ج ١ ص ٢٠٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في المستحاضات ج ١ ص ٣١ س ٣٧.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ١٠٥ س ١١. وتحرير الأحكام: كتاب
الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ١٤ س ٦.
[٦] في م " والاجماعان ".
[٧] الحاكي هو كاشف اللثام: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ٨٩ س ٢٣، حكاه عن
غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في دم الحيض ص ٤٨٨ س ٧.
[٨] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الحيض والنفاس ج ١ ص ٨٩ ذيل الحديث ١٩٥، عند قوله: قال أبي
- رحمه الله - في رسالته إلي... الخ. والمقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة باب الحيض و...
ص ٥.
[٩] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٧ في حكم الحيض و... ص ٥٥.