رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧١
بالمأثور في الخبر [١].
(و) التاسع: اسباغ (الوضوء بمد) باجماعنا وأكثر أهل العلم، كما عن التذكرة [٢]. وعليه تدل الأخبار المستفيضة، ففي الصحيح: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يتوضأ بمد ويغتسل بصاع [٣].
خلافا لبعض من أوجبه من العامة [٤]. ويضعفه بعد الاجماع ما تقدم من الأخبار في إجزاء مثل الدهن.
وليس في استحبابه دلالة على وجوب غسل الرجلين بناء على زيادته عن ماء الوضوء مع مسحهما - كما توهمته العامة - [٥] لمنعها على تقدير استحباب كل من المضمضة والاستنشاق ثلاثا وتعدد الغسلات مرتين مع غسل اليدين مرة أو مرتين - كما تقدم - فإن مجموع ذلك يبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة، والمد لا يزيد عن ذلك، لكونه رطلا ونصفا بالمدني، كما في الصحيح [٦]، بحمل الأرطال فيه عليه إجماعا، مع تأيده بكونه رطل بلد الإمام - عليه السلام - المذكور فيه، فيكون رطلين وربعا بالعراقي. والرطل مائة وثلاثون درهما على الأشهر - كما تقدم في بحث الكر - والدرهم ستة دوانيق باتفاق الخاصة والعامة ونص أهل اللغة، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير بلا خلاف منا.
والخبر الوارد بخلافه [٧] مع شذوذه ضعيف بجهالة الراوي، فيكون المد على ما قلناه وزن ربع من تبريزي واف.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٢٨٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في مندوبات الوضوء ج ١ ص ٢١ س ١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٣٣٨.
[٤] المبسوط للسرخسي: باب الوضوء والغسل ج ١ ص ٤٥ س ٧.
[٥] لم أظفر على مأخذه.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٣٣٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الوضوء ح ٣ ج ١ ص ٣٣٨.