رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٩
خلافا للإسكافي، فاكتفى بغسل المتروك خاصة إن كان دون الدرهم، وقال: أنه حديث أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - وأبي منصور عن زيد بن علي - عليه السلام - [١]. وهو ضعيف، وأدلة وجوب الترتيب - المتقدمة في بحثه - من الأخبار ترده.
(ولو لم يبق على أعضائه) الماسحة (نداوة أخذ من لحيته) الغير المسترسل عن حد الوجه على الأحوط، أو مطلقا على الأقوى - كما عن الذكرى [٢] - لاطلاق الروايات، وتعين الأول منقول عن العلامة في النهاية [٣] (وأجفانه) لا مع البقاء، كما تقدم في مسح الرأس.
(ولو لم يبق نداوة) أصلا (يستأنف الوضوء) من أوله، لوجوب المسح وعدم صحته بغير البلة، وللروايات المنجبر ضعفها بالشهرة، ففي الخبر: وإن لم يكن في رأسه بلل فلينصرف وليعد الوضوء [٤].
وفي آخر: وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء [٥]. ومثله في آخر [٦].
وهو مع إمكان المسح بالبلة بالوضوء ثانيا لكثرة الماء واعتدال الهواء مقطوع به في كلام الأصحاب مدلول عليه بالروايات. وأما مع العدم: ففي وجوبه حينئذ مع استئناف ماء جديد للمسح - كما عن المعتبر [٧] والمنتهى [٨]
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج ١ ص ٢٧ س ٦ و ١١.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص ٨٧ س ١٨.
[٣] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في الموالاة ج ١ ص ٤٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٧ ج ١ ص ٢٨٨، وفيه: في لحيته بلل.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٨ ج ١ ص ٢٨٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الوضوء ح ٤ ج ١ ص ٣١٧.
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج ١ ص ١٥٨.
[٨] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء وكيفيته ج ١ ص ٧٠ س ٣٣.