رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩
لكن عن المقنع المنع عن الوضوء والشرب من سؤرها مطلقا [١]. وهو جيد لكن لا على إطلاقه، بل على التفصيل المتقدم لو لم ينعقد الاجماع على خلافه، فتأمل.
وربما الحق بها كل من لا يؤمن كما عن الشيخين [٢] والحلي [٣] والبيان [٤] والمصنف في الأطعمة [٥] للاحتياط وفحوى الأخبار الناهية عن سؤرها، وبخصوص سؤر الجنب الغير المأمون خبر عيص. وهو غير بعيد.
وكسؤر الحمير والخيل والبغال على المشهور، للموثق: هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ منه؟ فقال: أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس [٦]. وقريب منه غيره [٧].
ولولا الشهرة وتجويز المسامحة في أدلة الكراهة لكان القول بنفيها في غاية القوة، للمعتبرة المستفيضة التي أكثرها صحاح وموثقة، ومع ذلك صريحة الدلالة، ففي الصحيح: عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع؟ ولم أترك شيئا إلا سألته عنه، فقال: لا بأس الحديث [٨] وكسؤر الدجاجة، كما عن الشيخ مطلقا [٩] وعن المصنف المعتبر [١٠] في
[١] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة باب الوضوء ص ٣ س ١١.
[٢] المقنعة: كتاب الصيد والذبائح والأطعمة ب ٢ ص ٥٨٤. والنهاية: كتاب الأطعمة والأشربة
ص ٥٨٩.
[٣] السرائر: كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المخطورة والمباحة ج ٣ ص ١٢٣.
[٤] البيان: كتاب الطهارة في المضاف والأسئار ص ٤٦.
[٥] شرائع الاسلام: كتاب الأطعمة والأشربة في اللواحق ج ٣ ص ٢٢٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الأسئار ح ٣ ج ١ ص ١٦٧.
[٧] الظاهر أن المراد به الحديث ٥ من الباب.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأسئار ح ٤ ج ١ ص ١٦٣.
[٩] المبسوط: كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ١٠.
[١٠] المعتبر: كتاب الطهارة في الأسئار ج ١ ص ١٠٠.