رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٩
القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد [١].
خلافا للإسكافي في الجميع مقيدا للأخيرين بكونهما عن شهوة [٢] ووافقه الصدوق في الأول وزاد فتح الإحليل [٣] لأخبار [٤] ضعيفة أو محمولة على التقية، ومع ذلك ليست لما تقدم مكافئة من وجوه عديدة. وربما تحمل على الاستحباب بناء على الاحتياط والمسامحة.
وعلى ذلك تحمل أيضا الأخبار المتضمنة لنا قضية غير ما ذكر [٥] لما ذكر، مضافا إلى مخالفتها لاجماع الطائفة على ما حكاه جماعة.
(الثاني في) بيان (آداب الخلوة) من واجباتها ومستحباتها.
(فالواجب) [٦] على المتخلي بل مطلقا (ستر العورتين) [٧] قبلا ودبرا عن الناظر المحترم بالاجماع والكتاب والنصوص، ففي المرسل: عن قوله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم؟ فقال: كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا، إلا في هذا الموضع، فإنه للتحفظ من أن ينظر إليه [٨].
وعلى التحريم يحمل لفظ الكراهة في بعض الأخبار [٩]، مضافا إلى عدم ثبوت كونه حقيقة في المعنى المصطلح.
(ويحرم) عليه حين التخلي أو مطلقا ولو حال الاستنجاء على الأحوط، كما
[١] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢ ج ١ ص ١٩١.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج ١ ص ١٧ س ٣٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب ما ينقض الوضوء ج ١ ص ٦٥ ذيل الحديث ١٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء ح ١٠ ج ١ ص ١٩٣.
[٥] مثل مس الكلب ومصافحة المجوسي، راجع الوسائل: ب ١١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٤ و ٥ ج ١
ص ١٩٥.
[٦] في المتن المطبوع " والواجب ستر العورة ".
[٧] في المتن المطبوع " والواجب ستر العورة ".
[٨] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣ ج ١ ص ٢١١.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٣ و ٦ من أبواب آداب الحمام ح ٣ و ٢ ج ١ ص ٣٦٤ و ٣٦٦.