رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣
وعن المفيد نفي الخلاف عنه [١]. وهو ضعيف، لعدم وضوح الدليل عليه وتطرق الوهن إلى دعوى عدم الخلاف بمصير الأكثر من الأصحاب إلى العدم مع تصريح جمع منهم بالوجوب.
وليس في الموثق " عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت السجدة؟ قال: تقرأ ولا تسجد " [٢] ومثله الخبر المروي وعن غياث في كتاب ابن محبوب " لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة " [٣] حجة عليه ولا على المنع من سجود الحائض، لمعارضتهما - مع ضعف الأخير - الأقوى منهما الصحيح " عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها " [٤] والموثق كالصحيح " الحائض تسجد إذا سمعت السجدة " [٥] وغيرهما من المعتبرة المعتضدة بالشهرة ومخالفة العامة، لكون المنع مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة [٦].
وظاهرهما كما ترى الوجوب بمجرد السماع كما عن الأكثر مطلقا. وهو الأظهر كذلك. ولتحقيق المسألة محل آخر.
فما عن التذكرة والمنتهى: من الفرق هنا بين السماع والاستماع بالوجوب في الأول والتردد فيه في الثاني [٧] غير واضح، ولذا صرح في التحرير بعد اختيار
[١] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٦ حكم الجنابة و... ص ٥٢ لكن " بلا خلاف " ساقطة في الطبعة الحديثة وموجودة
في الطبعة القديمة: كتاب الطهارة ص ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٤ ج ٢ ص ٥٨٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٥ ج ٢ ص ٥٨٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الحيض ح ١ ج ٢ ص ٥٨٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٥٨٤.
[٦] الفقه على المذاهب الأربعة: كتاب الصلاة في مباحث سجدة التلاوة ج ١ ص ٤٦٥ و ٤٦٦.
[٧] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ٢٨ س ٢٢ - ٢٥. ومنتهى المطلب: كتاب
الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ١١٥ س ٤ - ١٦.