رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
ضعفه سندا.
وليس منه الأخبار البيانية، لورودها في بيان الواجبات، لخلوها من كثير من المستحبات.
وكذا الأخبار الدالة على أن الوضوء مرة مرة [١] لحملها على الواجبي. وكذا الأخبار الدالة على كون وضوء النبي [٢] - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام - [٣] مرة مرة، لعدم التصريح فيها بعدم استحباب الثانية، مع ما علم من حال النبي - صلى الله عليه وآله - من الاقتصار في العمل على ما وجب، اشتغالا منه بالأهم وإظهارا للاستحباب وجواز الترك. مضافا إلى معارضتها بما دل على تثنيتهما في غسله، ففي الخبر: إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين! وقد توضأ رسول الله - صلى الله عليه وآله - اثنتين اثنتين [٤].
مضافا إلى ضعف أسانيدها.
فالقول بعد استحبابها مع الجواز - كما عن البزنطي [٥] والكليني [٦] والصدوق في الهداية [٧] والأمالي [٨] - ضعيف جدا لا يلتفت إليه، سيما عدم التئامه مع ما دل على وجوب رجحان العبادة وكون المسح ببقية البلة.
(و) منه يظهر أن (الثالثة بدعة) مضافا إلى استفادتها من المعتبرة المنجبرة بالشهرة، ففي المرسل " إنها بدعة " [٩] وفي الخبر " من توضأ ثلاثا فلا صلاة
[١] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٦ ج ١ ص ٣٠٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١١ ج ١ ص ٣٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢٦ ج ١ ص ٣١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ١٦ ج ١ ص ٣٠٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢٧ ج ١ ص ٣١٠.
[٦] الكافي: كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح ٩ ج ٣ ص ٢٧.
[٧] الهداية (الجوامع الفقهية): باب وضوء السنة ص ٤٩ س ٢.
[٨] أمالي الصدوق: المجلس ٩٣ (في دين الإمامية) ص ٥١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٣ ج ١ ص ٣٠٧.