رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤
والقول بالجواز مع استحباب الترك مطلقا للأصل - كما عن سلار [١] أو للنوم خاصة كما عن الصدوق في الفقيه والمقنع [٢] - شاذ، والأصل مخصص بالدليل. وليس في الخبر " عن الجنب ينام في المسجد؟ فقال: يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه " [٣] مع قصور السند دلالة على شئ منهما، وحمله على التقية ممكن، لمصير بعض العامة إلى مضمونه، كما حكي [٤].
(إلا اجتيازا) فيها، لا مطلق المرور والمشي في الجوانب - كما قيل [٥] - على الأصح، للصحيح المتقدم وغيره.
(عدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله) فيحرم الدخول مطلقا بالاجماع كما في المدارك [٦] وعن المعتبر [٧] وظاهر الغنية [٨] والتذكرة [٩]، للمعتبرة المستفيضة، منها: الصحيح، ولا يقربان المسجدين الحرامين [١٠] وليس في عدم تعرض الصدوقين والمفيد وسلار والشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري [١١] له مع إطلاقهم جواز الاجتياز في
[١] المراسم: كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص ٤٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب صفة غسل الجنابة ج ١ ص ٨٧ ذيل الحديث ١٩١ والمقنع (الجوامع
الفقهية): كتاب الطهارة باب الغسل من الجنابة وغيرها ص ٥ س ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٨ ج ١ ص ٤٨٨.
[٤] عن أحمد وإسحاق وزيد بن أسلم، كما عن الخلاف: كتاب الطهارة م ٢٥٨ في عدم جواز اللبث
للجنب في المسجد ج ١ ص ٥١٤.
[٥] وهو صاحب الحدائق الناضرة: كتاب الطهارة في حرمة اللبث فيما عدا المسجدين على الجنب ج ٣
ص ٥٣.
[٦] مدارك الأحكام: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٤٢ س ١٠.
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة في حكم المكث في المساجد ج ١ ص ١٨٩.
[٨] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في الجناية ص ٤٨٨ س ٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٢٥ س ٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٧ ج ١ ص ٤٨٨.
[١١] وهو قطب الدين الكندري على الأصح - كما في الذريعة ج ٢ ص ١١٨ في مادة " أصب " لا الكيدري
المشهور في كتب الأصحاب، وله كتاب معروف في الفقه يسمى ب " الاصباح في فقه الإمامية " من
أعلام القرن السادس.