رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٤
به قصور سند الخبرين وتهافت الأول مع غيره فيه أيضا لو كان لو قلنا بالنجاسة بالملاقاة، وإلا فلا احتياج لنا إليه بناء على التسامح في أدلة السنن.
(و) ينزح (لموت الحمار والبغل) فيها مقدار (كر) [١] بلا خلاف في الأول، للخبر عما يقع في البئر، إلى أن قال: " حتى بلغت الحمار والجمل، فقال: كر من ماء " [٢] ونقله في المعتبر بزيادة " والبغل " [٣] وهو الموجود في بعض نسخ التهذيب [٤]، ولعله لهذا اشتهر الحكم به في الثاني أيضا. وعن الصدوق الاقتصار به في الأول [٥]. وضعف السند والاشتمال على ما لا يقول به أحد غير قادح في التمسك به بعد اشتهار العمل بمضمونه، مضافا إلى دعوى الاجماع عليه في الغنية [٦].
مع أن هذا الاعتذار على المختار غير محتاج إليه.
(وكذا قال الثلاثة في) موت (الفرس) المعبر عنه بالدابة (والبقر) واشتهر بعدهم هذا القول حتى ادعي الاجماع عليه في الأول في الغنية [٧].
ومستندهم غير ظاهر وإن ادعي دلالة الخبر المتقدم عليه، ولكنه مشكل. فالوجه الحاقه بغير المنصوص، وإن كان على المختار متابعتهم لا بأس به أيضا.
(و) ينزح (لموت الانسان) فيها (سبعون دلوا) للاجماع كما في الغنية [٨]
[١] في المتن المطبوع " ولموت البغل والحمار ينزح كر ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٥ ج ١ ص ١٣٢.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج ١ ص ٥٧.
[٤] وجدناه في هامش مصورة عن نسخة مخطوطة موجودة في مكتبة المشهد المقدس الرضوي بالرقم ١١١٧٨.
[٥] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة باب ما يقع في البئر ص ٤ س ٦، والهداية (الجوامع
الفقهية): باب المياه ص ٤٨ س ٢٠.
[٦] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص ٢٩٠ س ١٠ و ١٦.
[٧] نفس المصدر.
[٨] نفس المصدر س ١١.