رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
الأحكام [١] والتذكرة [٢] والخلاف [٣]. نعم: فيه الاجماع على روايته. كما أن في سابقه دعوى مشهوريته. ولا ريب أن اختيار السبع أولى، لاتفاقهم على جوازه (أو) يتحيضان (ثلاثة من شهر وعشرة من) شهر (آخر) في جميع الأدوار، للموثق: إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما [٤].
وعن الخلاف الاجماع على روايته [٥]. ومثله في آخر [٦]. وليس فيها [٧] مع اختصاصها بالمبتدئة دلالة على التحيض بذلك في جميع الأدوار، بل ظاهرها الاختصاص بالدور الأول، ومع ذلك تضمنها تقديم العشرة، ولم أر عاملا بها سوى الإسكافي على ما حكاه بعض [٨] وربما حكي عنه القول بتعين الثلاثة مطلقا [٩].
فالرواية حينئذ شاذة، فالاستدلال بها لذلك والقول بالتخيير بينها وبين ما تقدم للجمع بينها وبين ما مر ضعيف، مضافا إلى عدم تكافؤهما للأول، وعلى تقدير التكافؤ فهو فرع وجود شاهد عليه، وليس، فيبطل، فتأمل. فالقول بالأول متعين ولا تخيير.
[١] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في المستحاضات ج ١ ص ١٣٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في المستحاضات ج ١ ص ٣٢ س ٣٩.
[٣] الخلاف: كتاب الحيض م ٢٠٠ في حكم المبتدأة بالحيض لو استمر الدم بها ج ١ ص ٢٣٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦ ج ٢ ص ٥٤٩.
[٥] الخلاف: كتاب الحيض م ٢٠٠ في حكم المبتدأة بالحيض لو استمر الدم بها ج ١ ص ٢٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الحيض ح ٥ ج ٢ ص ٥٤٩.
[٧] كل من النسخ الثلاثة في إفراد الضمير وتثنيته إلى آخر الفقرة مختلفة وإن كان كل منهما صحيحا،
ونحن أثبتنا إفراد الضمير ليطابق قوله بعدا: " فالرواية حينئذ شاذة " في النسخ الثلاثة.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في غسل الحيض وأحكامه ج ١ ص ٣٨ س ٢٠.
[٩] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في غسل الحيض وأحكامه ج ١ ص ٣٨ س ٢١.