رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢١
كونه من الأجزاء المندوبة له. وهو غير معلوم.
فالتأخير إلى غسل الوجه أولى، وفاقا لجماعة منهم الشهيد في البيان [١] والنفلية [٢]، وعن ابن طاووس التوقف في ذلك [٣].
وعلى الأول جاز التقديم عند المضمضة والاستنشاق أيضا وعن ظاهر الغنية [٤] وموضع من السرائر [٥] تخصيص الجواز به خاصة. وهو حسن لو ثبت فيهما الجزئية، ولكن النصوص بخروجهما من الوضوء كثيرة. ودعوى الوفاق على كونهما مع ما تقدم من سننه لا تستلزم الدلالة على الجزئية، لكونه أعم.
(و) يجب (استدامة حكمها حتى الفراغ) من الوضوء، بمعنى أن لا ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها، كما في الشرائع [٦] وعن المبسوط [٧] والمنتهى [٨] والجامع [٩] والتذكرة [١٠] ونهاية الإحكام [١١] ونسبه الشهيد إلى الأكثر، قال: وكأنه بناء منهم على أن الباقي مستغن عن المؤثر [١٢]. ولعله أراد أنه إذا أخلص العمل لله تعالى ابتداء بقي الخلوص وإن غفل عنه في الأثناء.
وعن الغنية والسرائر: أن يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية تخالفها [١٣].
[١] البيان: كتاب الطهارة في الوضوء ص ٧.
[٢] النفلية: الفصل الأول في سنن المقدمات ص ٩٣.
[٣] كما في الذكرى: في كيفية الوضوء ص ٨٠ س ٣٢، نقلا عن البشرى.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص ٤٩١ س ١٨.
[٥] السرائر: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٩٨.
[٦] شرائع الاسلام: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٢٠.
[٧] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر وجوب النية في الطهارة ج ١ ص ١٩.
[٨] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج ١ ص ٥٥ س ٢٦.
[٩] الجامع للشرائع: كتاب الطهارة باب الوضوء ص ٣٥.
[١٠] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج ١ ص ١٥ س ٢.
[١١] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في وقت نية الوضوء ج ١ ص ٢٩.
[١٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص ٨١ س ٥.
[١٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص ٤٩١ س ١٨. والسرائر:
كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٩٨.