رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
ولا يغسل مقعدته، وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فإنما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل [١].
(وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث) بالحدث الأصغر أم العدم (قولان: أصحهما المنع) وهو أشهرهما، بل عن ظاهر التبيان [٢] ومجمع البيان [٣] إجماعنا عليه وعلى رجوع الضمير في " لا يمسه إلا المطهرون " إلى القرآن دون الكتاب لهذه الآية، بمعونة ما ذكر تفسيرها بذلك في الخبر: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه - أو " خيطه " على الاختلاف في النسخة - ولا تعلقه، إن الله تعالى يقول: " لا يمسه إلا المطهرون " [٤]. ومثله آخر مروي في مجمع البيان عن مولانا الباقر - عليه السلام - [٥].
هذا، مضافا إلى المعتبرة المعتضدة أو المنجبرة بالشهرة والآية بمعونة التفسير الوارد عن أهل العصمة، ففي الموثق: عمن قرأ القرآن وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس ولا يمس الكتاب [٦].
وفي المرسل: لا تمس الكتابة ومس الورق [٧].
ويؤيده الصحيح: عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال: لا [٨].
بناء على أن المنع من الكتابة فيه للمحدث لعله من حيث احتمال تحقق المساورة لأصل الكتابة فمنع عنها من باب المقدمة، وإلا فلا قائل به على الظاهر.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ج ١ ص ٢٤٤، مع اختلاف يسير.
[٢] التبيان: الآية ٧٩ من سورة الواقعة.
[٣] مجمع البيان: الآية ٧٩ من سورة الواقعة.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ٣ ج ١ ص ٢٦٩.
[٥] مجمع البيان: في تفسير الآية ٧٩ من سورة الواقعة.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٢٦٩.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ٢ ج ١ ص ٢٦٩.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ٤ ج ١ ص ٢٧٠.