رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
وهو أولى، لاطلاق النصوص، مع عدم الدليل على شئ مما تقدم بالعموم أو الخصوص. وليس في الصحيح " ويجلسن قريبا من المسجد " [١] دلالة على شئ منه لو لم نقل بالدلالة على خلاف بعضه.
والأحوط ما ذكروه مع وجود ما عينوه، وإلا فالاطلاق أحوط.
والحكم بالاستحباب مشهور بين الأصحاب، للأصل وظاهر " ينبغي " في بعض المعتبرة [٢]. خلافا للصدوقين فالوجوب [٣]، للرضوي المصرح به [٤] كالمرسل في الهداية [٥]. وقريب منهما الحسن " عليها أن تتوضأ الخ " [٦] مع الأوامر الظاهرة فيه في المعتبرة. ولولا الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا - بل إجماع في الحقيقة، كما عن الخلاف [٧] - لكان المصير إليه في غاية القوة، لعدم معارضة ما تقدم لمثل هذه الأدلة.
وإطلاق الذكر مذهب الأكثر، لاطلاق أكثر المعتبرة. وعن المراسم الاقتصار بالتسبيحة [٨]، ومثله المقنعة بزيادة التحميدة والتكبيرة والتهليلة [٩].
ولا دليل على شئ منها إلا الدخول تحت الاطلاق.
كما لا دليل على ازدياد الصلاة على النبي وآله مع الاستغفار على التسبيحات الأربع كما عن النفلية [١٠] إلا ذلك. وليس في الخبر " إذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكرت
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ١ و ٣ ج ٢ ص ٥٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ١ و ٣ ج ٢ ص ٥٨٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الحيض والنفاس ج ١ ص ٩٠ ذيل الحديث ١٩٥.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ب ٢٧ في الحيض والاستحاضة ص ١٩٢.
[٥] الهداية (الجوامع الفقهية): باب غسل الحيض ص ٥٠ س ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٢ ج ٢ ص ٥٨٧.
[٧] الخلاف: كتاب الطهارة م ١٩٨ في استحباب الوضوء للحائض ج ١ ص ٢٣٢.
[٨] المراسم: كتاب الطهارة في حكم الحيض وغسله ص ٤٣.
[٩] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٧ في حكم الحيض و... ص ٥٥.
[١٠] النفلية: الفصل الأول في سنن المقدمات ص ٩٧.