رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
المرسلة المشترطة في الرجوع إلى التميز فقد العادة [١]. لكن ما ذكروه لا يخلو عن قوة سيما في الصورة الثانية، لما ستعرفه.
(وتترك ذات العادة) الوقتية مطلقا (الصلاة والصوم برؤية الدم) مطلقا إذا كانت في أيامها إجماعا - كما عن المعتبر [٢] والمنتهى [٣] والتذكرة [٤] - ونصوصا عموما وخصوصا، وكذا برؤيته قبلها أو بعدها مطلقا ولو كان المرئي بصفة الاستحاضة على الأظهر الأشهر بل قيل: إنه اجماع [٥]، لأصالة عدم الآفة والخروج عن الخلقة، ولعموم الأخبار المستفيضة في تحيض المرأة بمجرد الرؤية - كما سيأتي في حكم المبتدئة - وخصوص الأخبار الدالة على أن المرئي قبل الحيض حيض.
منها: الموثق، عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال فلتدع الصلاة، فإنه ربما يعجل لها الوقت [٦].
وهي مع ما سيأتي حجة على من يدعي إلحاق هذه الصورة بالمبتدئة مطلقا، فأوجب فيها الاستظهار على تقدير وجوبه في المبتدئة. كما أن المعتبرة المستفيضة الناطقة بأن الصفرة المرئية قبل الحيض بيومين منه، كالموثقين في أحدهما " ما كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض " الحديث [٧]، ومثلهما رواية
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٥٣٧.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة في أيام الاستظهار ج ١ ص ٢١٣.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ١٠٩ س ١٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ٢٨ س ٤١.
[٥] كشف اللثام: ج ١ ص ٩١ س ٢٤، وعبارته " اتفاقا كما هو الظاهر ".
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١ ج ٢ ص ٥٥٦، وفيه: قبل وقت حيضها، فقال: إذا
رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع... الخ.
[٧] وسائل الشيعة ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ج ٢ ص ٥٤٠، مع اختلاف يسير. والموثق الآخر هو: ب ٤
من أبواب الحيض ح ٥ ج ٢ ص ٥٤٠.