رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
فظهر ضعف العكس المحكي عن الإسكافي [١].
وقصور الخبرين - مع قوة الثاني وحجيته في نفسه - منجبر بالشهرة، فلا وجه لعدم اعتبار الجانب بالمرة، كما عن المعتبر [٢] وظاهر المتن والشرائع [٣].
والاضطراب في متن الخبر مدفوع بما مضى من الترجيح. ومخالفة الاعتبار غير مسموعة في مقابلة النص، لا سيما مع شهادة المتدينة من النسوة بذلك، على ما حكاه بعض المشايخ [٤].
(ولا حيض مع) رؤيته بعد (سن اليأس) وهو خمسون مطلقا أو ستون كذلك أو الأول فيما عدا القرشية والثاني فيها على الاختلاف الآتي في بحث العدد - إن شاء الله تعالى - (ولا مع الصغر) أي قبل إكمال تسع سنين إجماعا فيهما حكاه جماعة، للنصوص المستفيضة.
منها: الصحيح: ثلاث يتزوجن على كل حال. وعد منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض [٥].
(وهل يجتمع) الحيض (مع الحمل) مطلقا؟ كما هو الأشهر الأظهر وعن الفقيه [٦] والمقنع [٧] والناصريات [٨] والقواعد [٩] والمبسوط [١٠] أو بشرط عدم
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج ١ ص ٣٦ س ٣٣.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة في غسل الحيض ج ١ ص ١٩٩.
[٣] شرائع الاسلام: كتاب الطهارة في الحيض ج ١ ص ٢٩.
[٤] لم نعثر عليه في مظانه المتوفرة لدينا.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب العدد ح ٤ ج ١٥ ص ٤٠٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الحيض والنفاس ج ١ ص ٩١ ذيل الحديث ١٩٧.
[٧] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة باب الحيض و... ص ٥ س ٢٠.
[٨] الناصريات (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة م ٦١ ص ٢٢٧.
[٩] قواعد الأحكام: كتاب الطهارة في الحيض ج ١ ص ١٤ س ١١.
[١٠] المبسوط: كتاب الطهارة في ذكر النفاس وأحكامه ج ١ ص ٦٨، لكن الموجود فيه خلافه، حيث
قال: قد بينا أن الحامل المستبين حملها لا ترى دم الحيض - أي تجتمع مع الحيض بشرط عدم
الاستبانة - والظاهر أنه لم يتقدم منه في هذا الكتاب ولكن عثرنا على ما يشم منه رائحة اجتماع
الحيض مع الحمل مطلقا، حيث قال في كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٠، ما لفظه: أن الحامل تحيض
وهو الأظهر من الروايات.