رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣
(ومس كتابة القرآن) إجماعا من علماء الإسلام، كما عن المعتبر [١] والمنتهى [٢] إلا " داود " كما عن التذكرة [٣]، لفحوى ما دل على تحريمه على المحدث بالحدث الأصغر، ولورود النهي عنه في النبوي والرضوي: لا تمس القرآن إن كنت جنبا أو على غير وضوء [٤].
وخلاف الإسكافي [٥] والشيخ في المبسوط [٦] فيه لفتويهما بالكراهة غير معلوم، لاحتمال إرادتهما التحريم منها، كما عن مختلف [٧] والذكرى [٨]. والمراد بالكتابة صور الحروف. قيل: ومنه المد والتشديد، لا الاعراب [٩]. ويعرف كونها قرآنا بعدم احتمالها غير ذلك وبالنية، وأما مع انتفائهما فلا تحريم.
(ودخول المساجد) مطلقا، وفاقا للمعظم، بل عن المنتهى عدم الخلاف [١٠] وفي الخلاف الاجماع [١١] بالكتاب المفسر بهذا في الصحيح: الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ قال: لا يدخلان المسجد إلا مجتازين، إن الله تبارك وتعالى يقول: " ولا جنبا إلا عابري سبيل " [١٢]. مضافا إلى الصحاح الأخر [١٣].
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ١٨٧.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٨٧ س ١٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٢٤ س ٤٢.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ب ٣ في الغسل من الجنابة وغيرها ص ٨٥ وسنن البيهقي ج ١، ص ٣٠٩
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في غسل الحيض ج ١ ص ٣٦ س ١٩.
[٦] المبسوط: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٢٣.
[٧] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج ١ ص ٢٦ س ٢٠.
[٨] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في النفاس وأحكامه، أشار إليه في ص ٣٤ س ٦، وفصل في ص ٣٣ س ٣٦
[٩] كما في جامع المقاصد: ج ١ ص ٣٦٧ قال: ومنه التشديد والمد، وهل الاعراب كذلك؟ فيه وجهان.
[١٠] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج ١ ص ٨٧ س ٣٦.
[١١] الخلاف: كتاب الصلاة م ٢٥٨ في عدم جواز اللبث للجنب في المسجد ج ١ ص ٥١٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٠ ج ١ ص ٤٨٦.
[١٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ج ١ ص ٤٨٥.