رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩
منها: في الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث بعد فيخرج؟ فقال: إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه، قال: قلت: فما فرق بينهما؟ فقال: لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة وقوة [١] وإذا لم يكن صحيحا لم يجئ إلا بعد [٢].
(و) يجب أن (يغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به) مع إمكان كونه منه وعدم احتماله من غيره، للموثق: عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء، هل عليه غسل؟ قال: نعم [٣].
ومثله في آخر: عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم؟ قال: فليغتسل وليغسل ثوبه [٤].
وظاهر إطلاقهما جواز الاكتفاء بالظاهر هنا عملا بشهادة الحال. ونقل القطع به هنا عن الشيخ [٥] والفاضلين [٦] والشهيد [٧] وغيرهم، وعن التذكرة الاجماع عليه [٨].
وينبغي الاقتصار فيه على ظاهر موردهما من وجدانه عليهما بعد الانتباه كظاهر المتن، اقتصارا فيما خالف الأصل المتيقن - من عدم نقض اليقين إلا
[١] في نسخة ق " جاء الماء معه بدفق وقوة ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الجنابة ح ٣ ج ١ ص ٤٧٨، مع اختلاف يسير.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ١ ج ١ ص ٤٨٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الجنابة ح ٢ ج ١ ص ٤٨٠.
[٥] النهاية: كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها ص ٢٠.
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة في خروج المني ج ١ ص ١٧٨. وتحرير الأحكام: كتاب الطهارة في الجنابة
ج ١ ص ١٢ س ٦.
[٧] الدروس الشرعية: كتاب الطهارة في الجنابة ص ٥ س ١٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج ١ ص ٢٣ س ٢١.