رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
(و) الخامس والسادس: (المضمضة) وهي إدارة الماء في الفم (والاستنشاق) وهو جذبه إلى داخل الأنف على المشهور، بل عن الغنية الاجماع عليه [١]، والنصوص به مستفيضة، ففي المروي في الكتب الثلاثة - مسندا فيما عدا الفقيه ومرسلا فيه - في وصف وضوء مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم تمضمض فقال: " وذكر الدعاء " ثم استنشق وقال، الحديث [٢].
والمروي في مجالس أبي علي ولد شيخنا الطوسي - رحمه الله - فانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاثا [٣].
والنبوي في ثواب الأعمال مسندا: ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان [٤].
وفي الخصال في حديث الأربعمائة: المضمضة والاستنشاق سنة وطهور للفم والأنف [٥].
وقصور أسانيدها كغيرها منجبر بالشهرة وأدلة المسامحة في أدلة السنن والكراهة.
خلافا للعماني، فليسا بفرض ولا سنة [٦] وله شواهد من الأخبار [٧]. لكنها ككلامه محتملة للتأويل القريب بحمل السنة المنفية فيها على الواجبة النبوية، ولعل سياقها شاهد عليه. مضافا إلى عدم ثبوت كونها فيها وفي كلامه حقيقة
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في مسنونات الوضوء ص ٤٩٢ س ٢٨.
[٢] الكافي: كتاب الطهارة باب النوادر ح ٦ ج ٣ ص ٧٠. وتهذيب الأحكام: باب ٤ في صفة
الوضوء ح ٢ ج ١ ص ٥٣. ومن لا يحضره الفقيه: باب صفة وضوء أمير المؤمنين - عليه السلام - ح ١ ج ١
ص ٢٦.
[٣] أمالي الطوسي: (الجزء الأول) ج ١ ص ٢٩.
[٤] ثواب الأعمال: في ثواب المبالغة في المضمضة والاستنشاق ح ١ ص ٣٥.
[٥] الخصال: (حديث الأربعمائة) ح ١٠ ج ٢ ص ٦١١.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج ١ ص ٢١ س ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ ج ١ ص ٣٠٣ و ٣٠٤.