رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥
ولكن إطلاق ما تقدم مع الشهرة يرجح الأول.
(و) الثالث: (التسمية) عند وضع اليد في الماء كما في الصحيح [١] وغيره [٢]، أو عند وضعه على الجبينين كما في آخر صريحا [٣] والصحاح ظاهرا، ففي الصحيح: من ذكر اسم الله تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل [٤].
والجمع بينهما أكمل. ولا ضرر في تركها إجماعا، للأصل وظاهر الصحيح: إذا سميت طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء [٥]. مؤيدا بظاهر الصحيح المتقدم.
وما في بعض الأخبار مما ينافي بظاهره ذلك [٦] مع قصوره سندا ومقاومة لما تقدم وشذوذه محمول على شدة تأكد الاستحباب.
وفي استحباب الاتيان بها في الأثناء مع الترك ابتداء عمدا أو سهوا - كما عن الذكرى [٧] وغيره - تأمل، خصوصا في الأول. وثبوته في الأكل مع حرمة القياس غير نافع. وشمول المعتبرة بعدم سقوط الميسور بالمعسور [٨] لمثله محل تأمل. ولكن الاتيان بها حينئذ بقصد الذكر حسن.
(و) الرابع: (غسل اليدين) من الزندين، للتبادر والاقتصار على المتيقن (مرة للنوم والبول ومرتين للغائط، قبل الاغتراف) في المشهور، بل عن المعتبر الاتفاق عليه [٩]، للحسن: كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٥ ج ١ ص ٢٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٤ ج ١ ص ٢٩٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٢ ج ١ ص ٢٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٣ ج ١ ص ٢٩٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٥ ج ١ ص ٢٩٨، مع اختلاف يسير.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوضوء ح ٦ ج ١ ص ٢٩٨.
[٧] ذكرى الشيعة: البحث الثاني في مستحبات الوضوء ص ٩٣ س ٢.
[٨] عوالي اللآلي: الخاتمة - الجملة الأولى ح ٢٠٥ ج ٤ ص ٥٨، الموجود بلفظ: لا يترك الميسور بالمعسور.
[٩] المعتبر: كتاب الطهارة: في سنن الوضوء ج ١ ص ١٦٤.