رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٤
(والسنن عشرة) أمور: الأول: (وضع الإناء على اليمين) في المشهور، للنبوي: كان - صلى الله عليه وآله - يحب التيامن في طهوره وشغله وشأنه كله [١].
وفي الحسن المروي في الكافي في باب علة الأذان: فتلقى رسول الله - صلى الله عليه وآله - الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمنى [٢].
وربما علل بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة وفي الأول تأمل، إلا أن يكون النظر فيه إلى ما ورد من محبوبية السهولة له تعالى [٣].
وإطلاق المتن كغيره يشمل الإناء الضيق الرأس، كالإبريق. والتعليلان لا يساعدانه، بل يناسبهما الانعكاس - كما عن نهاية الإحكام [٤] - ولا بأس به.
ولا ينافيه الروايتان بعد الاغتراف باليمين، فتأمل.
(و) الثاني: (الاغتراف بها) لما مر، مضافا إلى الوضوءات البيانية المتضمنة لاغترافهم - عليهم السلام - وإطلاق المتن كغيره وربما نسب إلى المشهور الاستحباب مطلقا حتى لغسلها. ولعله لاطلاق الدليل مع ما في الصحيح في الوضوء البياني من قوله: ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن [٥]. ومثله الموثق على نسخة التهذيب [٦]. ولكنها في الكافي بعكس ذلك [٧] كما في الصحاح. وحملها على مجرد الجواز وعدم الالتفات فيها إلى بيان استحباب ذلك ممكن، ولكنه ليس بأولى من العكس.
[١] صحيح البخاري: كتاب الوضوء باب التيمن في الوضوء والغسل ج ١ ص ٥٣، نقلا بالمعنى.
[٢] الكافي: كتاب الصلاة باب النوادر ح ١ ج ٣ ص ٤٨٥.
[٣] لم نعثر عليه في مظانه، ولكن عثرنا عليه في جواهر الكلام: كتاب الطهارة في سنن الوضوء ج ٢
ص ٣٢٨ ما لفظه: ورد في الأخبار على ما قيل: إن الله يحب ما هو الأيسر والأسهل.
[٤] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في كيفية وضع الإناء والاغتراف منها ج ١ ص ٥٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٧ ج ١ ص ٢٧٤.
[٦] تهذيب الأحكام: باب ٤ في صفة الوضوء ح ٧ ج ١ ص ٥٦.
[٧] الكافي: كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح ٥ ج ٣ ص ٢٥.