رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
مديدة لو فرض فقده لحصل قبلها ولو بكثير صح الوضوء، وفاقا للشهيدين [١].
وتقييد الأصحاب الجفاف بالهواء المعتدل ليخرج طرف الافراط في الحرارة كما ذكرناه، لا لاخراج ما فرضناه، صرح به شيخنا في الذكرى [٢].
وكلامه هذا كما ترى ظاهر فيما قدمناه: من عدم البطلان بالجفاف في غير الضرورة الخاصة [٣] الناشئة عن التأخير.
([٤] والفرض في الغسلات) التي يتحقق به الامتثال (مرة) واحدة إجماعا من الكل (و) الغسلة (الثانية) جائزة بلا خلاف، كما صرح به بعض المحققين [٥] ونقله عن أمالي الصدوق [٦]، ودل عليه الأخبار حتى الأخبار النافية للاستحباب عنها، كالخبر المروي في الخصال: هذه شرائع الدين لمن تمسك بها وأراد الله تعالى هداه: إسباغ الوضوء كما أمر الله تعالى [٧] في كتابه الناطق، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة، ومرتان جائز [٨] فالقول المنقول في الخلاف [٩] عن بعض الأصحاب بعدم مشروعيتها [١٠] ضعيف قطعا.
[١] البيان: كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص ١٠. والروضة البهية: كتاب الطهارة في أفعال الوضوء
ج ١ ص ٣٢٧.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في كيفية الوضوء ص ٩٢ س ٢٢.
[٣] في نسخة ق " الصورة الخاصة ".
[٤] الموجود في المتن المطبوع " مسائل: والفرض الخ ".
[٥] لعل مراده من " بعض المحققين " كاشف اللثام، حيث قال: " والبزنطي والكليني والصدوق على أنه
لا يوجر عليها وهو أقوى الخ " لكنه - قدس سره - لم يصرح بعدم الخلاف، راجع كشف اللثام: كتاب
الطهارة في أحكام الوضوء ج ١ ص ٧٤ س ١٦.
[٦] أمالي الصدوق: المجلس ٩٣ ص ٥١٤. (٧) في نسخة ل " سبحانه عز وجل ".
[٨] الخصال: باب الواحد إلى المائة ح ٩ ج ٢ ص ٦٠٣ مع اختلاف يسير.
[٩] الخلاف: كتاب الطهارة م ٣٨ في غسل الأعضاء ج ١ ص ٨٧.
[١٠] نسب القول بعدم المشروعية إلى صريح كلام الصدوق في الفقيه وظاهر كلام الكليني في الكافي،
راجع الحدائق الناضرة: ج ٢ ص ٣٢٠ - ٣٢١.