رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
الوضوء لا يتبعض " [١] والمفهوم منه عدم لزوم الإعادة مع عدم يبس الوضوء بمجموعه. وهو حجة على الأصح.
أو جفاف البعض مطلقا؟ كما عن الإسكافي [٢] ليقرب من الموالاة الحقيقية، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في الأخبار الشامل لجفاف البعض مطلقا. ولا يخفى ضعفه.
أو الأقرب؟ كما عن الناصريات [٣] والمراسم [٤] والسرائر [٥] والإرشاد [٦] والمهذب [٧]، بناء على تفسير الموالاة بذلك، فإنها اتباع الأعضاء بعضها بعضا، فالجفاف وعدمه إنما يعتبران في العضوين المتصلين. وهو مع ضعفه بما تقدم لا دليل عليه وفي الصحيح: قلت: ربما توضأت ونفذ الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي؟ فقال: أعده [٨].
والمستفاد منه ومن الموثق السابق بطلان الوضوء بالجفاف مع التأخير خاصة لا مطلقا، فاطلاق القول ببطلانه به غير وجيه، بل مقتضى استصحاب بقاء الصحة صحته لو جف بدونه.
وبالجملة: الأصل مع فقد ما يدل على البطلان حينئذ لاختصاص الخبرين بحال الضرورة الخاصة دليل الصحة لو جف [٩] لشدة حرارة ومثلها
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ٢ ج ١ ص ٣١٤، مع اختلاف يسير.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج ١ ص ٢٧ س ٧.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة م ٣٣ ص ٢٢١.
[٤] المراسم: كتاب الطهارة في كيفية الطهارة الصغرى ص ٣٨.
[٥] السرائر: كتاب الطهارة باب أحكام الاستنجاء... وكيفية الوضوء وأحكامه ج ١ ص ١٠١.
[٦] إرشاد الأذهان: كتاب الطهارة في أسباب الوضوء وكيفيته ج ١ ص ٢٢٣.
[٧] المهذب: كتاب الطهارة باب كيفية الوضوء ج ١ ص ٤٥.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الوضوء ح ٣ ج ١ ص ٣١٤.
[٩] ما أثبتناه مطابق لنسخة م، وفي نسخة ق و ش " ولو جف... لما جف الوضوء " وفي المطبوع " ولو
جف... لما جف وتم الوضوء ".