رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٨
النهي عن العظم والروث بأنهما لا يطهران [١]، فتأمل.
(وسننها): ستر البدن كملا بتبعيد مذهب أو دخول بيت أو ولوج حفرة، تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وآله - [٢] وللخبر في المحاسن في وصية لقمان لابنه: إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض [٣].
وارتياد موضع مناسب للبول بالجلوس في مكان مرتفع أو ذي تراب كثير، تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وآله - [٤] وتوقيا منه، وللخبرين: من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله [٥].
والتقنع عند الدخول، للأخبار، منها: ما في مجالس الشيخ في وصية النبي - صلى الله عليه وآله - لأبي ذر - رضي الله عنه -: يا أبا ذر! استح من الله، فإني والذي نفسي بيده لأظل حين أذهب إلى الخلاء متقنعا بثوبي استحياء من الملكين الذين معي [٦].
وبفحوى هذه الأخبار ربما يمكن الاستدلال لاستحباب (تغطية الرأس عند الدخول) لو كان مكشوفا، مضافا إلى الاتفاق المحكي عن المعتبر [٧] والذكرى [٨]. وفي الفقيه: إقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب [٩] وفي المقنعة: إنه يأمن به من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه، وإن فيه
[١] سنن الدارقطني: كتاب الطهارة باب الاستنجاء ح ٩ ج ١ ص ٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣ ج ١ ص ٢١٥.
[٣] المحاسن: كتاب السفر ب ٧ في آداب المسافر ح ١٤٥ ج ٢ ص ٣٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ج ١ ص ٢٣٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أحكام الخلوة ج ١ و ٣ ج ١ ص ٢٣٨.
[٦] أمالي الطوسي: المجلس الأول في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر (ره) ج ٢ ص ١٤٧، مع
اختلاف يسير.
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة في مندوبات الخلوة ج ١ ص ١٣٣.
[٨] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الخلوة ص ٢٠ س ٩.
[٩] من لا يحضره الفقيه: باب ارتياد المكان للحدث و... ج ١ ص ٢٤ ذيل الحديث ٤١.