رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
في الخبر [١] (استقبال القبلة) بمقاديم البدن خاصة أو الفرج أيضا على الأحوط (واستدبارها) بالمآخير مطلقا (ولو كان في الأبنية على الأشبه) وعليه الأكثر، بل عن الخلاف [٢] والغنية [٣] عليه الاجماع، للمستفيضة [٤] وإن قصر أسانيدها، لانجبارها بالشهرة مع حكاية اتفاق الطائفة، مؤيدا بالاحتياط ووجوب تعظيم القبلة وما دل على حرمة الأمرين عن المباشرة بل ولعن فاعلهما عندها [٥] فمع جميع ذلك لا حكم للأصل هنا.
واشتمال بعضها على بعض المكروهات [٦] غير ضائر وإن هو إلا كالعام المخصص، سيما بعد ملاحظة ما ذكرناه.
وإشعار بعض الحسان بالكراهة [٧] بمجرده غير صالح لصرف ظواهر المستفيضة إليها، سيما مع عدم التكافؤ.
والحسن المتضمن لبناء الكنيف مستقبل القبلة في منزل مولانا الرضا - عليه السلام - [٨] مع عدم تكافؤه لما تقدم غير واضح الدلالة على جواز الاستقبال، مضافا إلى قوة احتمال بناء بابه إليها.
فسقط حجج القول بالجواز مع الكراهة مطلقا، كما ربما نسب إلى المقنعة [٩] أو في البنيان خاصة، كما نسب إلى سلار [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ و ٢ ج ١ ص ٢٥٣.
[٢] الخلاف: كتاب الطهارة م ٤٨ في حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط ج ١ ص ١٠١.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في آداب الخلوة ص ٤٨٧ س ٢١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ج ١ ص ٢١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٦٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٣ ج ١٤ ص ٩٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ و ٢ و ٣ و ٦ ج ١ ص ٢١٣.
[٧] لعله الحسن الآتي المتضمن لبناء الكنيف.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٧ ج ١ ص ٢١٣.
[٩] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٣ في آداب الأحداث الموجبة للطهارات ص ٤١.
[١٠] المراسم: كتاب الطهارة في ذكر ما يتطهر منه الأحداث ص ٣٢.