رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥
ونهاية الإحكام [١]. وهو مع تعميم الكراهة في مطلق الاستعمال أوفق بظاهر النصوص، للتعليل فيها بإيراثه البرص، ولا مدخل للقصد والاستعمال الخاص فيه، ففي الخبر: الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به، فإنه يورث البرص [٢].
وفي النبوي - صلى الله عليه وآله - في الواضعة قمقمتها في الشمس لتغسل رأسها وجسدها: لا تعودي فإنه يورث البرص [٣].
والأصل مع ضعف السند مانع عن حمل النهي على الحرمة، مع ما عن الخلاف من دعوى الاجماع على الكراهة [٤].
هذا، وفي المرسل: لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس [٥].
وظاهر الأول الكراهة (في الآنية) وغيرها من الأنهار والمصانع ونحوها، إلا أنه ينبغي تخصيصها بها، كما في المتن وعن النهاية [٦] والسرائر [٧]، لما عن التذكرة [٨] ونهاية الإحكام [٩] من الاجماع على نفيها في غيرها.
والظاهر العموم في كل بلد وآنية، كما قطع به في التذكرة [١٠] أخذا بعموم النص والفتاوى. وربما خص بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة لاعتبارات في مقابلة ما ذكرناه غير مسموعة، سيما والمقام مقام كراهة يكتفي فيها بالاحتمالات
[١] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في الماء المطلق ج ١ ص ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ٢ ج ١ ص ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ١ ج ١ ص ١٥٠.
[٤] الخلاف: كتاب الطهارة م ٤ في جواز الوضوء بالماء المسخن ج ١ ص ٥٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الماء المضاف ح ٣ ج ١ ص ١٥١.
[٦] النهاية: كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ص ٩.
[٧] السرائر: كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ٩٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الماء المطلق ج ١ ص ٣ س ٥.
[٩] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في الماء المطلق ج ١ ص ٢٢٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الماء المطلق ج ١ ص ٣ س ٦ و ٧.