المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٧ - إذا كانت له زوجة صغيرة لها دون الحولين
ابنتها فإذا أرضعتها انفسح نكاحها بيان هذا: إن أرضعتها أمه نظرت فان كان بلبن أبيه فهي أخته لأبيه و امه، و إن كان بلبن غير أبيه فهي أخته لامه، و إن أرضعتها جدته فهي خالته و إن أرضعتها بنته صارت بنت بنته و إن أرضعتها أخته صارت بنت أخته و هو خالها، و إن أرضعتها امرأة أخيه فإن كان بلبن أخيه فهو عمها، و إن كان بلبن غير أخيه صارت ربيبة أخيه، و نكاحها ههنا لا ينفسخ، لأن له أن يتزوج بربيبة أخيه.
و إن أرضعتها امرأة أبيه، فإن أرضعتها بلبن أبيه صارت أخته من أبيه، و إن كان بغير لبن أبيه صارت ربيبة أبيه، و النكاح بحاله، لأنه يجوز له أن يتزوج بربيبة أبيه، و إن أرضعتها امرأة ولده فان كان بلبن ولده صارت جدتها و هي بنت ابنه و إن كان بلبن غير ولده فهي ربيبة ولده، و النكاح بحاله، لأن له أن يتزوج بربيبة ولده.
هذا كله إذا كانت المرضعة من نسب و هكذا إذا كانت المرضعة محرما له من الرضاع مثل أن أرضعتها امه من رضاع أو جدته أو بنته أو أخته أو امرأة أخيه أو امرأة ابنه أو امرأة أبيه من رضاع الباب واحد، لقوله عليه و آله السلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
فأما إن كانت المرضعة من لا يحرم عليه نكاح بنتها، فالنكاح بحاله، فإن أرضعتها عمته صارت بنت عمته، و إن أرضعتها امرأة عمه صارت بنت عمه و إن أرضعتها خالته صارت بنت خالته، و إن أرضعتها امرأة خاله صارت بنت خاله، و النكاح بحاله، و هذا كثير و فيما ذكرناه كفاية.
فأما الكلام في الضمان فهو في فصلين فيما يجب للزوجة على زوجها، و فيما يجب للزوج على المرضعة:
فأما الكلام فيما يجب لها على زوجها، فان لم يكن للمرضعة صنع مثل أن كانت نائمة فدنت هذه الصغيرة إليها و ارتضعت منها سقط كل مهرها، و لا شيء عليها، و لا على زوجها، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول، كما لو كانت كبيرة فارتدت قبل الدخول.