المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٤ - إذا كان الطلاق باينا و أتت بولد لأكثر من أكثر زمان الحمل
النسب باللعان، فان بعض الورثة لا يملك نفى نسب البعض.
و أما إذا كان الوارث أكثر من واحد فالحكم في الاثنين و الثلاثة و الأربعة واحد إلا أنا نفرض في الاثنين، فان أقرا معا أو أنكرا معا و حلفا، أو صدق أحدهما و أنكر الآخر، و نكل عن اليمين و حلفت المرأة، فالحكم في هذه الثلاث مسائل واحد، و هو كالحكم في الواحد.
و أما إذا صدق أحدهما و أنكر الآخر و حلف، فالذي أنكر و حلف لا يلزمه شيء، و الذي صدق يلزمه بقسطه من المهر و النفقة، و لا يثبت بإقراره النسب لأنه بعض الورثة.
فإذا لم يثبت النسب لم يستحق الولد شيئا من الإرث عند المخالف، و عندنا يستحق من الإرث بمقدار قسطه من الميراث، و إن شهد نفسان من الورثة ثبت نسبه عندنا، و أما الزوجة فقد أقر لها بالزوجية و تستحق مشاركته في الإرث، و قال قوم لا تستحق.
و إذا كان الوارث غير الولد إما أخ أو ابن عم فان صدق المرأة استحقت المهر إن كانت ادعت نكاحا و النفقة و السكنى إن كانت ادعت الرجعة، فأما النسب فإقراره يتضمن ثبوت الفراش، فإن أقر أنها ولدته لحق النسب بالفراش، و إن أنكر فعليها البينة بالولادة، و إذا أقامت ذلك لحق بالفراش.
و متى حكم بثبوت نسب الولد، فإنه لا يرث لأنا لو ورثناه لحجب الأخ، فإذا خرج عن كونه وارثا لم يصح إقراره، و لا يثبت النسب و لا الميراث، فإثبات الإرث للولد يقضى إلى بطلان إرثه و نسبه، فثبتنا النسب و أبطلنا الإرث، لأن كل سبب إذا ثبت جر بثبوته سقوطه و سقوط غيره كان ساقطا في نفسه.
هذا عند المخالف و يقوى في نفسي أنه إذا أقر استحق المقر له التركة، و لا يثبت نسبه عندنا، لأنه أقر أن ما في يده هو المستحق له دونه، و أما النسب فلا يثبت عندنا بقول واحد.
و أما إذا أنكر الوارث ما ادعته، فان حلف سقط دعواها، و إن نكل ردت