المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٣ - الخصي الذي سلت بيضتاه و بقي ذكره
فان طلق فلا كلام، و إن طلبت الفيئة قلنا لا يقدر على فيئة القادر، و لكن يفيء فيئة معذور و هي أن يقول: «ندمت على ما كان منى و متى قدرته فعلت» ههنا لا يمكنه هذا فيقول «ندمت على ما كان منى و لو كنت قادرا لفعلت» فإذا فعل هذا فقد وفاها حقها، و إن امتنع من الأمرين فعلى ما مضى من الخلاف، و هذا أقوى عندي لعموم الآية.
هذا إذا آلى و هو مجبوب، فأما إن آلى ثم جب في أثناء المدة، و لم يبق له ما يجامع به، فلها خيار الفسخ في الحال عندهم، لأنه عيب ثبت لها به الخيار، فان اختارت الفسخ فسخ في الحال، و عندنا لا خيار لها في الفسخ، و إن اختارت المقام معه فالإيلاء ههنا مبنى عليه، إذا كان مجبوبا في الابتداء، فمن قال الجب يمنع صحة الإيلاء قطع المدة ههنا و من قال لا يمنع قال المدة بحالها يتربص، فإذا مضت المدة وقف على ما مضى، فان طلق أو فاء فيئة معذور فلا كلام، و إن امتنع منهما فهل يطلق عليه أم لا؟ على ما مضى من الخلاف.