المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩١ - فرع إذا قال لها أنت طالق إن نهيتني عن منفعة أمي
تطلق بطلاق غيره.
و هكذا نقول في زينب، فان قال علمت أنها عمرة، و لكني قصدت أن زينب تطلق بهذا، سواء كانت هذه أو غيرها، طلقت زينب ظاهرا و باطنا، لأنه أرسل إليها بكل حال، و أما هذه فلا تطلق عندنا، و عندهم تطلق في الحكم، لأنه أشار إليها.
و لو نظر إلى أجنبية فقال زينب طالق و اسم امرأته زينب، لكنه لم يشر بقوله أنت طالق إلى الأجنبية، ثم قال قصدت هذه الأجنبية، ثم قال قصدت هذه الأجنبية بالطلاق، عندنا قبل قوله، ما دامت في الحال أو في العدة، و بعد خروجها من العدة لا يقبل، و عندهم لا يقبل بحال، و طلقت زوجته، لأنه إذا عدمت الإشارة تعلق الكلام بالاسم.
فرع: إذا قال أنت طالق طالقا،
وقعت واحدة بقوله أنت طالق، و كذلك عندنا إذا قصد الإيقاع، و لا يقع بقوله طالقا شيء، و إن نواه.
و عندهم إن أراد بذلك أنها تطلق في حال كونها طالقا طلقت أخرى، فإن قال أردت طلقة اخرى طلقت طلقتين: طلقة بقوله أنت طالق، و طلقة لما نواه و إن قال أردت بالثانية تأكيد الأولى قال قوم يحلف عليه.
فرع: إذا قال لها أنت طالق إن نهيتني عن منفعة أمي
، و كان لها في يد زوجها مال لها، فقالت له لا تعط أمك من مالي عندك شيئا، قال قوم لا يقع الطلاق و كذلك عندنا لما مضى، و عندهم لأنها ما نهته عن منفعة امه لأن المال إذا كان لها فهي النافعة و إن كان الزوج هو الواسطة فالنافعة هي دونه.
فان قال لها أمرك بيدك فقد قلنا إنه لا يقع به تملك شيء أصلا و عندهم أنها هبة و عطية، و لها خيار القبول ما دامت في المجلس، فان لم تقبل حتى هرب الزوج بطل الإيجاب، و لم يصح القبول منها كما لو هرب البائع قبل قبول المشتري.
فان قال لها أمرك بيدك فطلقي نفسك، فان قالت طلقتك فأرادت الطلاق كان طلاقا عندهم، و لا يكون عندنا شيء و إن قالت لم أرد بقولي طلقتك طلاقا، قبل منها في الحكم و فيما بينها و بين الله، و إن قالت طلقت نفسي، ثم قالت لم أرد طلاقا قبل