المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩ - إذا قال أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة و بعضهن للبدعة
و هكذا حكم الآئسة هي رجعية فإن راجعها فهي زوجة فان عاودها حيض صحيح طلقت كل طهر طلقة، و إن لم يراجعها فاما أن يعاودها الحيض قبل مضى ثلاثة أشهر أو بعدها، فان عاودها قبلها طلقت كل قرء طلقة، و إن عاودها بعد مضى ثلاثة أشهر لم يعتد بذلك، لأنها بانت قبل أن يعادوها الدم.
فأما التي لطلاقها سنة و بدعة
، فإذا قال لها أنت طالق في كل قرء طلقة فإن كانت حائضا لم يقع الطلاق بها في الحال عندنا و عند من قال القرء هو الطهر فإذا طهرت منه لم تطلق عندنا، و عندهم تطلق طلقة، فإن حاضت ثم طهرت طلقت أخرى، فإذا حاضت ثم طهرت طلقت الثالثة و بانت بها، فإذا دخلت في الحيضة الرابعة انقضت عدتها.
هذا إذا لم يراجعها: فان راجعها و وطئها بعد الرجعة استأنفت العدة، و إن لم يكن وطئها فهل لها أن تبني أو تستأنف؟ على قولين.
هذا إذا كانت حائضا فأما إن كانت طاهرا وقع الطلاق في الحال، سواء كانت في طهر جامعها فيه أو لم يجامعها فيه، لأن الصفة وقوع الطلاق في القرء، و هذا قرء، و إن كان جامعها فيه بدليل أنها تعتد به قرءا.
فإذا ثبت هذا فاما أن يراجع أو لا يراجع، فان لم يراجع فكلما حاضت ثم طهرت طلقت طلقة، فإذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها، و إن كان قد راجعها فان كان وطئها عقيب كل رجعة استأنفت العدة، و إن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى قولين.
ثم ينظر في الطلقة الأولى، فإن كانت في طهر جامعها فيه، وقعت الطلقة للبدعة و إن لم يكن جامعها فيه وقعت للسنة، و عندنا إن كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه وقعت واحدة، و لا يقع فيما بعد شيء، سواء راجعها أو لم يراجعها، فان كانت حائضا لم يقع بها شيء، لا في الحال و لا فيما بعد، و كذلك إن كانت طاهرا قربها فيه بجماع.
إذا قال أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة و بعضهن للبدعة
، لم يخل من ثلاثة أحوال