المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٥ - إذا مات السيد و الزوج و لم يعلم أيهما مات أولا
بشهر واحد، و قال بعضهم بثلاثة أشهر، و أما إذا كانت حاملا فإنها تعتد بوضع الحمل كالحرة سواء، و إن ارتابت أم الولد، ففيه ثلاث مسائل مثل ما ذكرناه في الحرة المطلقة، سواء.
أم الولد إذا زوجها سيدها فإنها يحرم على السيد وطيها
، فان مات السيد و هي زوجة لم يلزمها الاستبراء عنه، فان لم يمت السيد أولا لكن مات الزوج فعليها عدة الوفاة، مثل عدة الحرة سواء أربعة أشهر و عشرا عندنا و قد روي شهران و خمسة أيام، و به قال المخالف.
فان مات السيد قبل انقضاء عدتها، لم يلزمها الاستبراء عنه، لكنها صارت حرة عندهم يلزمها أن تتم عدة الحرة، و قال بعضهم بل تتم عدة الأمة، و إن انقضت عدتها عن الزوج قبل موت السيد عادت إلى سيدها و ليس عليه استبراؤها و قال بعضهم لا تحل له حتى يستبرئها و الأول هو الصحيح عندنا.
فان مات السيد بعد انقضاء عدتها عن الزوج عتقت عندهم بموته، فمن قال إنه كان يحل له وطؤها من غير استبراء، قال يلزمها الاستبراء عنه، و هو الذي نقوله، و من قال لا يعود حتى يستبرئها، فإذا مات قبل استبرائها لم يلزمها أن تستبرئ عنه.
إذا مات السيد و الزوج و لم يعلم أيهما مات أولا
، فعلى مذهبنا ينبغي أن تعتد أربعة أشهر و عشرا، لأنه إن كان السيد مات أولا فليس عليها منه عدة لأنها تحت زوج، فإذا مات الزوج بعد ذلك لزمها أن تعتد منه عدة الحرة للوفاة على ما بيناه، و إن كان الزوج مات أولا لزمها منه عدة الوفاة، فإذا خرجت فليس عليها استبراء من السيد على ما بيناه، فلا يلزمها أكثر من ذلك.
هذا إذا كان بين موتهما أقل من أربعة أشهر و عشر، فأما إن كان بين موتهما أكثر من ذلك، كان عندنا مثل ذلك، و تعتد من وقت موت الثاني عدة الحرة لما تقدم من الاحتياط، و قال بعض المخالفين في الأول مثل ما قلناه، و إن اختلفا في تعليلها، و قال في الأخيرة أنها تعتد أربعة أشهر و عشرا من وقت موت الثاني و حيضة.