المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣١ - الأمة لا تصير فراشا بالوطي على الظاهر من روايات أصحابنا
كان ذلك إقرارا بالولد، لأن الدعاء كان بالولد فأجابته على الدعاء به رضا بالولد.
فان قال في الجواب: بارك الله عليك، أحسن الله جزاك، و ما أشبه هذا، لم يكن إقرارا و لا يبطل نفيه، و قال بعضهم يبطل في الموضعين، و الأول أقوى لأنه محتمل.
الأمة لا تصير فراشا بالوطي على الظاهر من روايات أصحابنا
، و في بعض الاخبار أنها تصير فراشا بالوطي، و قال قوم كل من ملك أمة على أى وجه ملكها ببيع أو إرث أو وصية أو هبة أو غنيمة أو غير ذلك فإنها لا تصير بنفس الملك فراشا بل هي كالسلعة له، و متى أتت بولد في هذه الحالة قبل أن يطأها فهو مملوك له و هكذا نقول، فأما إذا وطئها أو اعترف بوطئها أو قامت به بينة قالوا تصير فراشا له، و معنى ذلك أنها إذا أتت بولد من حين الوطي لوقت يمكن أن يكون منه فإنه يلحقه، فعنده تصير الأمة فراشا بالوطي، سواء أقر بالولد أو لم يقر، و عندنا لا تصير بحال فراشا وطئ أو لم يطأ.
و لا خلاف أنه لا يحتاج إلى لعانها في نفى الولد، بل إذا أراد نفيه كان القول قوله، و عندهم ينبغي أن يدعى أنه استبرأها بعد الوطي، و يحلف عليه، فينتفى عنه الولد و قال بعضهم لا ينتفي إلا باللعان و هو شاذ.
و قال بعضهم إذا أتت أمة الرجل بولد فأقر به و صارت أم ولده صارت فراشا فإن أتت بولد آخر كان له نفيه بغير لعان، بأن يقول هذا الولد ليس مني و ينتفى منه كما قلناه، و إنما خالف في تسميتها فراشا.
إذا أقر بوطئها و قال كنت أعزل عنها، فالعزل على ضربين: أحدهما أنه كان يولج، فإذا قارب الانزال عزل فأنزل دون الفرج، و الثاني أن يعزل عن الإيلاج و كان يولج فيما دون الفرج.
فإن أراد به الأول، فإن الولد يلحقه، لأن لحوق الولد من أحكام الوطي و التقاء الختانين، و لأنه ربما يسبق ماؤه قبل العزل، و هو لا يعلم، و لهذا نقول إن البكر إذا أتت بولد لحقه، لإمكان أن يكون وطئها دون الفرج فسبق الماء إليها، و إن