المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٣ - إذا قذف زوجته فلزمه الحد فأقام أربعة شهود
الله عليك أحسن الله جزاك، ما أحسن وجهك، فهذا لا يكون قذفا، و إن نوى به القذف.
فإذا ثبت هذا فكل ما كان صريحا في القذف لا ينوى فيه بحال، و ما ليس بصريح و لا كناية لا يتعلق به حكم القذف بحال، و ما هو كناية في القذف إن نوى به القذف كان قذفا، و إن لم ينو به القذف لم يكن قذفا، و سواء ذلك في حال الرضا أو حال الغضب و فيه خلاف.
اللعان لا يصح إلا عند الحاكم أو خليفته إجماعا
، و ليس يفتقر إلى حضوره، و إنما يفتقر إلى استدعائه و إلقائه على الزوجين، و يستوفى عليهما اللعان كما فعل النبي (صلى الله عليه و آله) فالزوج يلاعن بحضرة الحاكم، و أما المرأة فإن كانت برزة تدخل و تخرج أحضرها الحاكم إليه و لاعن بينها و بين زوجها في مجلسه، و إن لم تكن برزة أنفذ إليها من يستوفى عليها اللعان في منزلها و يستحب أن يبعث معه بأربعة شهود أو ثلاثة لقوله تعالى «وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» و روى أصحابنا أن أقله واحد.
إذا تراضى الزوجان برجل يلاعن بينهما جاز
عندنا و عند جماعة، و قال بعضهم لا يجوز، و يلزم بنفس الحكم مثل الحكم سواء، و قال بعضهم إنما يلزم إذا رضيا بعد ذلك.
إذا قذف زوجته ثم جاء و معه ثلاثة
فشهدوا عليها بالزنا لم يقبل شهادته بلا خلاف لأنه قد وجب عليه الحد بقذفه، فإذا شهد بالزنا فإنه يريد أن يسقط بذلك ما وجب عليه، و يجب على الزوج الحد إلا أن يلتعن، و أما الشهود الثلاثة فقال قوم هم قذفة، و قال آخرون ليسوا بقذفة، و الأول أقوى.
فأما إذا جاء الزوج ابتداء مع ثلاثة شهود فشهدوا على المرأة بالزنا فلأصحابنا فيه روايتان إحداهما أنها ترجم و قبلت شهادتهم، و الأخرى أن الثلاثة يحدون و الزوج يلاعن، و فيه خلاف.
إذا قذف زوجته فلزمه الحد فأقام أربعة شهود
فشهدوا عليها بالزنا فإن الحد