المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - إذا أتت امرأة الرجل بولد فقال ليس هذا منى
لها زوج لم يلحقها النسب، و هيهنا لها زوج لا يجيء فيه إلا الوجهان، و لا يجيء الفصل.
و الأقوى عندي أنه لا يقبل قولها، و لا يلحقها النسب، سواء كان لها زوج أو لم يكن، لأنه يمكنها إقامة البينة على الولادة، و يفارق الرجل لأنه لا يمكنه ذلك فقبل قوله.
إذا كان للرجل امرأة فأتت بولد، فقال: ما هذا الولد منى، فيه ست مسائل:
الأولى أن يقذفها برجل بعينه، فيقول زنا بك فلان، فله أن يلاعن و ينفى النسب لقصة هلال ابن أمية، فإنه قذفها بشريك ابن السحماء.
الثانية أن يقذفها برجل لا بعينه فيقول زنا بك رجل و لا يسميه، و هذا الولد منه، فله أن يلاعن و ينفى النسب لقصة العجلاني، فإنه قذف زوجته برجل لا بعينه.
الثالثة أن يقول ما هذا الولد منى و ما أصبتك و لست بزانية فيلحقه الولد، و لا يكون ذلك قذفا و لا نفيا لنسبه، لأن قوله ما أصبتك و لست بزانية، معناه لم يك منى لأنني ما أصبتك و قد يكون الولد منه و إن لم يصبها بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج فينعقد الولد، و قد تستدخل ماءه فتحبل على ما روى في بعض الأخبار.
الرابعة أن لا يقذف واحدا منهما و ينفى النسب، فيقول وطئك فلان بشبهة و هذا الولد منه، بأن يقول وجدك على فراشه، فظنك زوجته و ظننته زوجك، فليس له أن ينفى النسب باللعان، لأنه قد ينتفى عنه بغير لعان، فان النسب يلحق الواطى بشبهة، فههنا عندنا يقرع، و عندهم يعرض على القافة.
و كل موضع يمكن نفى النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللعان، كمن وطئ أمته فأتت بولد فنفاه لشبهة لا يحتاج إلى لعان بلا خلاف، و إن كان عند المخالف يحتاج إلى يمين أنه كان قد استبرأها فينتفي عنه، و عندنا القول قوله بلا يمين.
الخامسة أن يقذف الزوجة و لا يقذف الواطى، فيقول وطئك رجل بشبهة و أنت زانية، لأنك علمته و ما علم هو، فليس له هيهنا أن يلاعن، بل يعرض عندهم