المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - إذا التعن الحرة المسلمة المحصنة يلزمها حد الزنا
و الوجه الثاني أنه يملك المطالبة، لأنها كانت ملكه و هو أولى الناس بها و هو الأقوى.
إذا كان تحت الرجل أربع نسوة حرة مسلمة محصنة
، و حرة كتابية، و أمة مسلمة و صغيرة مسلمة فقذفهن فالكلام في ثلاثة فصول: أحدها ما يجب عليه، و الثاني كيفية اللعان عنهن، و ثالثها ما يلزمهن بلعانه.
فأما الكلام فيما يلزمه بقذفهن، فان يجب عليه بقذف المسلمة الحد، و الأمة و الكافرة و الصغيرة فلا يجب بقذفهن، الحد لكن يجب التعزير، و أما اللعان فإذا طالبت الحرة بحد القذف كان له أن يلاعن لظاهر الآية، و الكافرة و الأمة يجب لهما التعزير، فإذا طالبتا كان له إسقاطه باللعان.
و أما الصغيرة فإن كانت ممن لا يوطأ مثلها فلا يصح قذفها لأن القذف ما احتمل الصدق و الكذب، و هذا مقطوع على كذبه، فلا يلزمه الحد و لزمه التعزير، و يكون تعزير أدب لا تعزير قذف، و ليس له إسقاطه باللعان، و هل يستوفى منه في الحال أو يؤخر على ما نبينه.
و إن كانت الصغيرة يوطأ مثلها فقد قذفها و عليه التعزير، و هو تعزير قذف، و له إسقاطه باللعان، فان اختار تأخير اللعان إلى أن تبلغ المقذوفة و تطالب بالتعزير و تلاعن كان له، و إن اختار أن يلاعن في الحال قال قوم له أن يلاعن، و قال آخرون ليس له أن يلتعن، لأنه ليس هناك نسب ينفى و لا مطالبة بحد و لا تعزير، و هو الأقوى.
و أما الفصل الثالث [١] و هو ما يجب عليهن:
إذا التعن الحرة المسلمة المحصنة يلزمها حد الزنا
، و كذلك الحرة الكافرة، و الأمة يلزمها نصف حد الحرة، و الصغيرة فلا حد عليها لأنها غير مكلفة، و لهن إسقاطه باللعان على ما مضى شرحه.
إذا تحاكم إليه ذميان فادعت المرأة أن زوجها قذفها، فمن قال يلزمه الحكم أو قال هو بالخيار و اختار الحكم، فإنه يسأل الزوج فإن أنكر فالقول قوله مع يمينه
[١] و أما الفصل الثاني و هو كيفية اللعان، فسيجيء.