المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢ - إذا اشترى من يعتق عليه من آبائه و أمهاته و أولاده و أولاد أولاده
ما لم يعرف منه موتا و لم يفصلوا، و كذلك القول في الفطرة سواء.
إذا اشترى من يعتق عليه من آبائه و أمهاته و أولاده و أولاد أولاده
، فان لم ينو عتقه عن الكفارة لم يجز عنها، بل يعتقون بحكم القرابة، و إن نوى أن يقع عتقهم عن الكفارة، لم يجز عندنا بل يعتقون بحكم القرابة، و يكون عتق الكفارة باقيا عليه و فيه خلاف.
إذا كان العبد بين الشريكين فأعتقه أحدهما لم يخل أن يكون موسرا أو معسرا فان كان موسرا فان عتقه ينفذ في نصيبه، و قوم عليه نصيب شريكه و إعتاقه في حقه و متى يحكم بنفوذ العتق في نصيب شريكه؟
قال قوم يعتق بنفس اللفظ، فعلى هذا إن كان معسرا أو تلف ماله لم يبطل العتق في نصيب شريكه، بل يكون نافذا فيه، و يجب قيمته لنصيبه في ذمته إلى أن يجد المال.
و قال قوم إنه يعتق بشرطين باللفظ و دفع القيمة و قبل دفع القيمة يكون نصيب شريكه على الرق، فعلى هذا إذا تعذر دفع المال من جهته إما بفلس أو تلف ما له أو غيبة أو امتنع من الدفع مع القدرة عليه، فإنه لا يعتق عليه نصيب شريكه إلى أن يوجد منه الأداء ثم يعتق.
و قال آخرون إنه مراعى فان دفع القيمة تبينا أنه كان عتق باللفظ، و إن لم يدفع تبينا أنه ما كان عتق، و القول الأول أقوى.
فعلى هذا قال قوم ينفذ العتق في نصيبه باللفظ، و في نصيب شريكه بالسراية و هو الصحيح، و قال قوم ينفذ في جميعه باللفظ، فأما وقوعه عن الكفارة فإنه إن كان موسرا فنوى عتقه عن الكفارة أجزأه على الأقوال كلها.
فأما النية، من قال إنه يقع العتق باللفظ أو قال مراعى فيحتاج أن ينوي حال الإعتاق، و من قال بشرطين فلا بد أن ينوي إعتاق نصيبه حال اللفظ و نصيب شريكه قال بعضهم هو بالخيار بين أن ينويه عند التلفظ بالعتق، و بين أن ينويه عند دفع القيمة و الأقوى أن ينويه عند التلفظ بالعتق.