المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٥ - إذا قال إن أصبتك فأنت زانية لم يكن موليا عندنا
يكفر كفارة يمين [و هذه المسئلة نذر لجاج و غضب، لأنه منع نفسه من إصابتها] و هذه المسئلة و التي قبلها سواء غير أنه علق عتق رقبة عبده في التي قبلها، فقال إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري، و في هذه علق بإصابتها نذر عتقه، منهم من قال لا يكون موليا لأنه ما حلف بالله، و كذلك نقول، و منهم من قال يكون موليا.
إذا آلى من امرأته بالله تعالى
، فقال و الله لا أصبتك ثم قال لامرأة له اخرى قد أشركتك معها في الإيلاء لم تكن شريكتها، و كان موليا من الأولى دونها، لأن اليمين بالله تعالى إنما تنعقد لأجل حرمة اللفظ، و هو أن يحلف بالله أو بصفة من صفات ذاته، و قوله قد أشركتك معها، لفظ لا حرمة له، و اليمين بالله بالكنايات لا تنعقد، فسقط في حق الثانية، و كان من الاولى موليا.
و إذا آلى منها بالطلاق فقال أنت طالق إن أصبتك، ثم قال للأخرى قد أشركتك معها، فعندنا لا يكون موليا من واحدة منهما، لأنه ما حلف بالله.
و عندهم يقال له ما نويت؟ فان قال أردت أن ذلك الطلاق لا يقع على الأولى حتى أصيب الثانية، فإن الطلاق لا يقع على الأولى إذا أصابها، حتى يصيب الثانية فتطلق بإصابة الاثنتين، فكان موليا من الأولى دون الثانية أيضا، لأنه علق طلاق الأولى بصفة، ثم ضم إلى تلك الصفة صفة أخرى في وقوعه، و الطلاق متى علق بصفة تعلق بها وحدها، فلو ضم إليها غيرها ليتعلق وقوعه بهما لم يصح.
إذا آلى منها بالطلاق ثم قال للأخرى قد أشركتك معها، فعندنا لا ينعقد يمينه أصلا لما مضى، و عندهم إن قال أردت أنت أيضا إن أصبتك كالأولى طالق، فقد علق بإصابتها طلاقا آخر يقع على الأولى.
و إن قال معناه و أنت أيضا إن أصبتك فأنت طالق، كان موليا ههنا، لأنه منع نفسه من وطى الثانية إلا بضرر إما طلاق هذه أو طلاق الاولى طلقة، فقد صار موليا عند من أجاز الإيلاء بغير اسم الله.
إذا قال إن أصبتك فأنت زانية لم يكن موليا عندنا
، لأنه ما حلف بالله، و عندهم لأنه لا ضرر عليه بإصابتها بعد التربص، لأنه لا يكون بإصابتها قاذفا، لأن القذف