المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٢ - إذا آلى من زوجته إيلاء شرعيا فله التربص أربعة أشهر
لغير إخراجه، لأنها أجنبية منه، فان نزع فلا كلام، و إن لم ينزع فلا فصل بين أن يمكث على صورته، أو يكمل هذا الإيلاج، فهل عليه المهر أم لا؟ قال قوم لا مهر عليه بالمكث، و قال آخرون عليه المهر.
فأما إن نزع ثم ابتدأ فأولج فإن حكم هذا الثاني منفصل عن الأول لا يتعلق حكمه به، و لا يبنى عليه، لأنا [إنما] نجعل الحكم واحدا في وطى كله مباح أو كله حرام فأما في وطئين أحدهما محرم و الآخر مباح، فلا يبنى عليه.
فإذا ثبت أن له حكم نفسه لم يخل من ثلاثة أحوال فاما أن يكونا عالمين، أو جاهلين، أو أحدهما عالما و الآخر جاهلا.
فان كانا جاهلين بأن يجهلا أن الحكم يتعلق بالتقاء الختانين، لأن الفقهاء يعرفون هذا، و كان عندهما أن الحكم يتعلق بالفراغ من الوطي، فإذا كان كذلك فلا حد على واحد منهما، لأنه يدرأ بالشبهة، و إذا لم يجب الحد وجب المهر، لأنه وطى بشبهة.
و إن كانا عالمين بالتحريم، ففي الحد وجهان: أحدهما يحدان، لأنه وطى أجنبية مع العلم بالتحريم، و الثاني لا حد عليهما، لأن هذا الابتداء وطي شبهة، فمن قال لا حد قال هما كالجاهلين و قد مضى، و من قال عليهما الحد قال لا مهر و لا نسب.
و إن كان أحدهما عالما و الآخر جاهلا يبنى على الوجهين، فإذا قال لا حد على العالم فالحكم فيه كما لو كانا جاهلين، و من قال يحد العالم فان كان العالم هو دونها فعليه الحد دونها، و لها المهر لسقوط الحد عنها، و إن كانت هي عالمة فلا حد عليه، و عليها الحد، و لا مهر لها.
و جملته أن النسب و اللحوق بكل واحد منهما، و المهر لها: متى سقط الحد عنها وجب المهر و النسب و العدة، و متى سقط الحد عنه لحق النسب، و وجبت العدة و هذا كله سقط عنا لما قدمناه.
إذا آلى من زوجته إيلاء شرعيا فله التربص أربعة أشهر
لا يتوجه عليه فيهن