المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فوجدها
الطلاق عندنا بالنساء فان كانت أمة فطلقتان
، و إن كانت حرة فثلاث، و فيهم من قال بالعكس، و سواء كان الزوج حرا أو عبدا.
فالحر إذا كان طلق زوجته الأمة طلقتين ثم ملكها، لم تحل له إلا بعد زوج و إصابة، و لا يجوز له وطؤها بملك اليمين، إلا بعد زوج و إصابة، و قال بعضهم يحل له ذلك، لأنها حرمت عليه بالطلاق بحق الزوجية، و هيهنا يحل وطيها بالملك و روى ذلك في أحاديثنا، و الأول هو الصحيح عندنا و عندهم، لقوله تعالى «فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» و هذا ليس بزوج.
إذا قيل للرجل أطلقت امرأتك؟ فقال نعم لزمه الطلاق في الظاهر، و كذلك عند المخالف، لأن معنى قوله نعم أى نعم طلقتها، ثم ينظر، فان كان صادقا لزمه الطلاق ظاهرا و باطنا، و إن كان كاذبا لزمه في الحكم و لا يلزمه فيما بينه و بين الله.
و إذا قيل له أطلقت زوجتك؟ فقال قد كان بعض ذلك، رجع إليه، فإن قال نعم طلقتها لزمه الطلاق، و إن قال علقت طلاقها بصفة قبل منه، لأنه بعض الطلاق، و إن قال ما طلقتها قبل منه، لأن بعض الطلاق لا يكون طلاقا ألا ترى أنه لو قال أنت طالق [بعض الطلاق ظ] فإنه لا يكون طلاقا لأنه أتى ببعض الطلاق.
إذا رأى امرأته فظن أنها أجنبية
فقال أنت طالق اعتقادا منه أنه يقول ذلك لأجنبية، أو نسي أن له امرأة فقال كل امرأتي طوالق لزمه الطلاق، عند المخالف، و عندنا لا يلزمه، لأنه يحتاج الطلاق إلى نية على ما مضى.
إذا راجعها بلفظ النكاح
مثل أن يقول تزوجتك أو يقول نكحتك، من الناس من قال يكون رجعة صحيحة و منهم من قال لا يكون صحيحة لأن الرجعة لا تقتضي عوضا، و لفظ النكاح لا يعرى منه، كما أن الهبة لا يجوز عندنا بلفظ البيع، و الأقوى عندي الأول إذا قصد ذلك.
المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فوجدها
على فراشه و ظن أنها أجنبية فوطئها حلت للأول لأن شرط الإباحة قد وجد و هو الوطي في نكاح صحيح.
المطلقة ثلاثا إذا وجدها رجل على فراشه فظن أنها زوجته أو أمته فوطئها لم