المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١ - فان قال أنت طالق أقبح طلاق أو أسمج طلاق أو أفحش طلاق أو أردى طلاق سئل
و عند المخالف لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون له نية أو لا نية، فان لم يكن له نية كان عبارة عن طلاق السنة، لأنه هو الأعدل و الأحسن، و ينظر فيه فان كان زمان السنة وقع في الحال، و إن كان زمان البدعة لم يقع بها شيء إلى زمان السنة.
و إن نوى نظرت فان نوى مقتضى اللفظ فلا كلام، لأنه أكد المقتضى بالنية و إن نوى خلاف الظاهر، فإما أن يغلظ على نفسه أو يخفف، فان غلظ عليها مثل أن كان في زمان البدعة فقال نويت البدعة و وقع قولي أعدل طلاق معناه هو أعدله لمثلك أن يقع عليك حال البدعة، لقبح عشرتك و سوء خلقك، فقصدت صفة الطلاق. قبل منه في الحكم، و فيما بينه و بين الله.
و إن نوى ما فيه تخفيف على نفسه مثل أن كان زمان السنة فقال نويت بالأعدل أن يقع عليها حال حيضها و في زمان البدعة لأنه أشبه الطلاق بها لقبح عشرتها و لم أُرد الوقت، قبل منه فيما بينه و بين الله، و لم يقبل منه حكما لأنه عدل عن الظاهر.
فان قال أنت طالق أقبح طلاق أو أسمج طلاق أو أفحش طلاق أو أردى طلاق سئل
عن نيته، و كان الحكم فيها عكس الحكم في التي قبلها، و الفقه واحد: فان لم يكن له نية فعندنا لا يقع شيء لا في الحال و لا بعد، و عندهم يقع طلاق البدعة، فإن كان زمان البدعة، طلقت في الحال، و إن كان زمان السنة تأخر إلى زمان البدعة.
و إن كانت له نية فإن كانت على مقتضى الكلام كانت تأكيدا و إن نوى خلاف ذلك فاما أن يغلظ على نفسه أو يخفف عليها، فان كان زمان السنة فقال قولي أقبح طلاق معناه الطلاق بها أقبح شيء لحسن عشرتها و أدبها و دينها، و قصدت التعجيل و لم أقصد سنة و لا بدعة، وقع في الحال عندهم، و إن كان عدولا عن الظاهر، و عندنا يقبل منه.
و إن خفف عن نفسه، فان كان زمان بدعة فقال ما أردت بقولي أقبح طلاق وقوع طلاق البدعة عليها و إنما قصدت وقوع الطلاق في زمان السنة، و قولي أقبح طلاق معناه الطلاق بمثلها قبيح لحسن عشرتها و دينها قبل منه، فيما بينه و بين الله، و لم يقبل