نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨٢
قَطَعَهُ، وَ الْأُصُولُ عَلَى مَغَارِسِهَا، بِفُرُوعِهَا تَسْمُو.
فَمَنْ تَعَجَّلَ[١] لِأَخِيهِ خَيْراً وَجَدَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ غَداً، وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصَّنِيعَةِ إِلَى أَخِيهِ كَافَأَهُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاجَةً[٢] وَ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا، وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*[٣].
٧- وَ قِيلَ: لَمَّا قَتَلَ مُعَاوِيَةُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَ أَصْحَابَهُ، لَقِيَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ بَلَغَكَ مَا صَنَعْتُ بِحُجْرٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنْ شِيعَةِ أَبِيكَ؟
قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّا قَتَلْنَاهُمْ وَ كَفَّنَّاهُمْ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ.
فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ: خَصَمَكَ الْقَوْمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُعَاوِيَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْنَا مِثْلَهَا مِنْ شِيعَتِكَ مَا كَفَّنَّاهُمْ وَ لَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ، وَ قَدْ بَلَغَنِي وُقُوعُكَ فِي أَبِي الْحَسَنِ وَ قِيَامُكَ [بِهِ][٤] وَ اعْتِرَاضُكَ بَنِي هَاشِمٍ بِالْعُيُوبِ[٥].
وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْتَرْتَ غَيْرَ قَوْسِكَ، وَ رَمَيْتَ غَيْرَ غَرَضِكَ، وَ تَنَاوَلْتَهَا بِالْعَدَاوَةِ[٦] مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، وَ لَقَدْ أَطَعْتَ امْرَأً مَا قَدُمَ إِيمَانُهُ، وَ مَا[٧] حَدُثَ نِفَاقُهُ، وَ مَا نَظَرَ لَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعْ[٨].
[١]« ب» يجعل.
[٢]« ب» حاجته.
[٣] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٢٩، عنه البحار: ٧٨/ ١٢١ ح ٤، و في مقصد الراغب: ١٣٦( مخطوط)، و في أعلام الدين: ١٨٦( مخطوط) قطعة، عنه البحار المذكور ص ١٢٧ ح ١١ و في الدرة الباهرة: ٢٤( قطعة).
[٤] من الكشف.
[٥]« أ» بالغيوب.
[٦]« ب» بالغداوة.
[٧]« أ، ط» و لا.
[٨] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٣٠، و زاد في آخره: يريد عمرو بن العاص.
و في الاحتجاج: ٢/ ١٩ مرسلا عن صالح بن كيسان بلفظ آخر، و زاد في آخره: يعنى عمرو ابن العاص. عنهما البحار: ٤٤/ ١٢٩ ح ١٩.
و أخرج قطعة منه في الوسائل: ٢/ ٧٠٤ ح ٣، و البحار: ٨١/ ٢٩٨ ح ١٥ عن الاحتجاج.