نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٥٢
يَا ابْنَ آدَمَ مَنْ وَسَّعَ لَكَ الطَّرِيقَ، لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ.
وَ قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
إِذَا كَانَتِ الْخَطِيئَةُ عَلَى الْخَاطِئِ حَتْماً، كَانَ الْقِصَاصُ[١] فِي الْقَضِيَّةِ ظُلْماً.
وَ قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَبِأَمْرِ اللَّهِ وَ بِعِلْمِهِ، وَ مَا كَانَ مِنْ شَرٍّ فَبِعِلْمِ اللَّهِ لَا بِأَمْرِهِ.
فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَ كُلُّ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي تُرَابٍ؟ لَقَدْ أَغْرَفُوهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ[٢].
٢٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَإِنْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فِيهِ يَرْزُقُكَ.
٢٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَلَدِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ وُصْلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَيَجِبُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِخُلُقٍ مُتَّصِلٍ بِاللَّهِ تَعَالَى[٣].
٢٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: النَّاسُ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ، وَ أَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
|
فَكَمْ مِنْ بَهِيٍّ قَدْ يَرُوقُ رَوَاحُهُ[٤] |
وَ يَهْجُرُ[٥] فِي النَّادِي إِذَا مَا تَكَلَّمَا |
|
|
فَقِيمَةُ هَذَا الْمَرْءِ مَا هُوَ مُحْسِنٌ |
فَكُنْ عَالِماً إِنْ شِئْتَ أَوْ مُتَعَلِّماً[٦]. |
|
٢٩- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَزِّي قَوْماً: عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ بِهِ يَأْخُذُ الْحَازِمُ، وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْجَازِعُ[٧].
[١]« أ» القضاء.
[٢] أورد نحوه الكراجكى في كنزه: ١٧٠، و ابن طاووس في الطرائف: ٣٢٩، عنه البحار ٥/ ٥٨ ح ١٠٨.
[٣] عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٢٨٣ ح ١٩.
[٤]« ب» رواقه.
[٥]« ب» و يهجن.
[٦]« أ» ما كان محسنا.
[٧] أورده الديلمى في أعلام الدين: ١٨٥( مخطوط)، عنه البحار: ٨٢/ ٨٨ ح ٣٧ و مستدرك الوسائل: ١/ ١٢٨ ح ٢( نقلا عن البحار).
و الشهيد الثانى في مسكن الفؤاد: ٢٧، عنه البحار المذكور ص ١٣٧ ضمن ح ٢٢.